تفتقر الأنباء المتداولة حول وصول درجات الحرارة في المغرب إلى 52 درجة مئوية إلى الدقة، حيث تستند إلى مخرجات أولية لنماذج عددية متغيرة وغير مستقرة. ويوضح المتخصصون أن التوقعات تشير إلى ارتفاع تدريجي في الحرارة بمناطق معينة دون بلوغ هذه المستويات الاستثنائية. وتظل المديرية العامة للأرصاد الجوية هي المصدر الرسمي الوحيد المعتمد لنشر التوقعات والإنذارات، داعية الجمهور إلى تجاهل الشائعات والاعتماد على النشرات الرسمية التي لم تصدر أي تحذير بهذا الشأن.
تداولت عدد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية منشورات تتحدث عن موجة حر استثنائية ب”المغرب” قد ترفع درجات الحرارة إلى 52 درجة مئوية في عدد من مناطق المغرب، خاصة شمال المملكة، استنادًا إلى مخرجات أحد النماذج العددية الخاصة بالتنبؤات الجوية.
غير أن متابعين ومتخصصين في الطقس دعوا إلى التعامل بحذر مع هذه التوقعات، مؤكدين أن النماذج العددية، وخاصة في التوقعات المتوسطة والبعيدة المدى، تخضع لتحديثات مستمرة وقد تتغير بشكل ملحوظ من إصدار إلى آخر.
وأشار أحد المتابعين المتخصصين في الأرصاد الجوية إلى أن آخر تحديثات النموذج الأمريكي أظهرت تراجعًا عن السيناريوهات السابقة التي تحدثت عن درجات حرارة مرتفعة جدًا، لافتًا إلى أن النموذج الأوروبي يقدم، من وجهة نظره، توقعات أكثر استقرارًا بالنسبة لأوروبا وشمال إفريقيا.

ماذا تشير التوقعات الحالية؟
وفق المعطيات المتوفرة، يُرتقب أن تعرف المملكة ارتفاعًا تدريجيًا في درجات الحرارة خلال الأيام المقبلة، على أن تكون الأجواء الأكثر حرارة بالمناطق الشرقية، ووادي ملوية، والجنوب الشرقي، وداخل الأقاليم الصحراوية.
كما يُنتظر، مع نهاية الأسبوع، أن ترتفع درجات الحرارة نسبيًا بالسهول الداخلية الشمالية والوسطى وداخل منطقة سوس، مع احتمال تشكل سحب ركامية فوق مرتفعات الأطلس خلال فترات ما بعد الزوال.
انتظار النشرات الرسمية
ويبقى من المهم التمييز بين مخرجات النماذج العددية، التي تتغير مع كل تحديث، وبين النشرات الرسمية الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية، التي تُعد المرجع المعتمد لإصدار التوقعات والإنذارات الجوية بالمغرب.
ولم تصدر، إلى حدود الآن، أي نشرة رسمية تتحدث عن تسجيل 52 درجة مئوية في المناطق الشمالية للمملكة، فيما تظل التوقعات قابلة للتحديث وفق تطور الحالة الجوية خلال الأيام المقبلة.

التعاليق (0)