خطأ تاريخي غير مقبول لحفيظ دراجي يثير الجدل حول إنجازات العرب في كأس العالم

حفيظ دراجي رياضة حفيظ دراجي

أثار المعلق الرياضي في قنوات “بين سبورت” حفيظ دراجي جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، بعد تدوينة اعتُبرت غير دقيقة تاريخياً بخصوص مسار المنتخبات العربية في نهائيات كأس العالم.

وجاء في ما نشره حفيظ دراجي أن “منتخبي الجزائر والكويت كانا أول ثنائي عربي يشارك في نهائيات كأس العالم”، قبل أن يضيف أن عدد المنتخبات العربية المشاركة ارتفع لاحقاً إلى ثمانية منتخبات مناصفة بين آسيا وأفريقيا.

تدوينة حفيظ دراجي

غير أن هذه المعطيات التي قدّمها المعلق الجزائري أثارت موجة تصحيح وانتقاد، باعتبارها تتجاهل محطات أساسية في التاريخ الكروي العربي، وعلى رأسها أن أول مشاركة عربية في المونديال تعود إلى عام 1934 عبر منتخب مصر، الذي كان أول منتخب عربي وأفريقي يشارك في البطولة العالمية.

كما تُسجّل المملكة المغربية حضوراً تاريخياً مهماً في سجل المشاركات العربية، إذ كانت أول منتخب عربي أفريقي من منطقة شمال أفريقيا يشارك في نسخة 1970 بالمكسيك، في حين جاء أول فوز عربي في تاريخ المونديال عبر منتخب تونس سنة 1978 بعد التغلب على المكسيك بنتيجة 3-1، في إنجاز رسّخ الحضور العربي في المسابقة.

أما على مستوى الإنجازات الكبرى، فقد حقق المنتخب المغربي محطة مفصلية عام 1986 عندما أصبح أول منتخب عربي يبلغ الدور الثاني من كأس العالم، قبل أن يواصل كتابة التاريخ في نسخة 2022 ببلوغه الدور نصف النهائي، كأول منتخب عربي وأفريقي يصل إلى هذا الدور في تاريخ البطولة.

هذه الحقائق التاريخية أعادت فتح النقاش حول ضرورة الدقة عند تناول المعطيات الرياضية، خاصة عندما تصدر عن أسماء إعلامية معروفة تحظى بمتابعة واسعة، حيث يرى كثيرون أن أي خطأ من هذا النوع قد يساهم في ترسيخ معلومات غير صحيحة لدى الجمهور العام.

وتعكس ردود الفعل التي رافقت تدوينة دراجي حساسية الذاكرة الرياضية العربية، وحرص الجمهور على إنصاف المنتخبات التي صنعت تاريخها في المونديال عبر مراحل مختلفة، من أول مشاركة إلى أكبر إنجاز قاري في 2022.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً