حذّرت ثلاث من أبرز المؤسسات الاقتصادية والطاقة في العالم، وهي صندوق النقد الدولي والوكالة الدولية للطاقة ومنظمة التجارة العالمية، من احتمال حدوث اضطرابات خطيرة في سوق النفط خلال فصل الصيف المقبل، في حال استمرار تعطل حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز.
وأكدت هذه الهيئات، في بيان مشترك، أن المخزونات العالمية من النفط تشهد تراجعاً سريعاً وغير مسبوق، نتيجة انخفاض كميات الشحن المارة عبر هذا الممر البحري الاستراتيجي، محذّرة من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى ضغط كبير على الأسواق العالمية، خاصة مع اقتراب ذروة الطلب على الطاقة خلال فصل الصيف في نصف الكرة الشمالي.
وأشار البيان إلى أن هذا التراجع في المخزونات، إذا تزامن مع عدم عودة الملاحة إلى وضعها الطبيعي، قد يهدد استقرار أمن الطاقة عالمياً، ويرفع من حدة التقلبات في أسعار السوق، بما ينعكس بشكل مباشر على قدرة الاقتصاد العالمي على الصمود في وجه الأزمات.
ولم تقتصر التحذيرات على قطاع الطاقة فقط، بل امتدت لتشمل قطاعات أخرى، حيث أوضحت المؤسسات الدولية أن الارتفاع الكبير في أسعار الطاقة والأسمدة نتيجة التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، يضغط بشكل خاص على الدول ذات الدخل المنخفض، التي تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية.
وأضاف البيان أن ارتفاع أسعار الأسمدة يثير مخاوف إضافية، خصوصاً مع دخول العديد من الدول في موسم الزراعة، ما قد ينعكس سلباً على الأمن الغذائي في عدد من المناطق.
وفي السياق نفسه، أشارت المعطيات إلى أن إيران كانت قد فرضت قيوداً على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو الممر الذي يمر عبره نحو خمس صادرات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال، وذلك في إطار التوترات الإقليمية المتصاعدة.
كما سبق لقادة صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والوكالة الدولية للطاقة أن أعلنوا عن تنسيق مشترك لمواجهة تداعيات هذه الأزمة، خاصة على الاقتصادات الهشة التي يُتوقع أن تحتاج إلى تمويلات إضافية قد تتراوح بين 20 و50 مليار دولار لتخفيف آثار الصدمات الاقتصادية.
وفي تقييم سابق للوضع، حذرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي من أن استمرار النزاع في المنطقة ينعكس بشكل مباشر على توقعات النمو العالمي، في وقت تتزايد فيه الضغوط على الاقتصادات الضعيفة.

التعاليق (0)