سفيان أمرابط: لماذا يجب أن يكون قلب ارتكاز أساسي للمنتخب المغربي؟

سفيان أمرابط رياضة سفيان أمرابط

سفيان أمرابط: اللاعب الذي لا يُعوَّض

سؤال بسيط قد يبدو للوهلة الأولى مجرد استفسار: هل يجب أن يكون سفيان أمرابط أساسيًا في المنتخب المغربي؟ الجواب، في الواقع، أكثر وضوحًا مما نتخيل. فالمنتخب المغربي اليوم يحتاج لاعب ارتكاز قادر على فرض شخصيته دفاعيًا وهجوميًا، وليس مجرد لاعب تقني جميل الأداء بالكرة.

الفرق بين المدارس التكتيكية

العديد من عشاق كرة القدم يتحدثون عن أسلوب غوارديولا أو لويس إنريكي، حيث يعتمد هؤلاء المدربون على لاعبي ارتكاز تقنيين مثل بوسكيتس أو فيراتي، يربطون الخطوط بذكاء ويمررون الكرة بسلاسة تحت الضغط، كما لو كانوا في سيرك. لكن سر نجاحهم لا يكمن في قوة الفرد، بل في المنظومة الدفاعية الهجومية الشاملة: ضغط جماعي منظم، خطوط دفاعية عالية، أظهرة منضبطة، وارتكازات غير تقليدية، تملأ الفراغات وتخفي أي نقاط ضعف فردية.

أما المنتخب المغربي، فالمنظومة مختلفة تمامًا. لا نمارس ضغطًا عاليًا جماعيًا، ولا نعتمد على Counter-pressing مستمر. نلعب غالبًا بـBloc médian وننتظر تحركات الخصم، ما يجعل الاعتماد على لاعب ارتكاز تقني فقط دون شراسة دفاعية مخاطرة تكتيكية كبيرة.

لماذا أمرابط عنصر أساسي؟

في حالتنا، لاعب الارتكاز يجب أن يكون:

  • قويًا وشرسًا: قادر على استعادة الكرة في ثنائيات مكثفة.
  • نشطًا ذهنيًا: يقرأ التحولات ويغطي المساحات الحرجة.
  • فاعلاً دفاعيًا وهجوميًا: يحمي الفريق ويدعم الهجوم بالتمريرات الذكية.

ضد الخصوم الأقوياء والمنظَّمة، غياب لاعب مثل أمرابط يكشف نقاط ضعف بنيوية ويضع المنتخب في موقف صعب. أما ضد الفرق الأضعف، قد لا نشعر بالفرق، لكن في مباريات مصيرية، حضور أمرابط يصبح ضرورة تكتيكية لا يمكن المساومة عليها.

الاختيار بين لاعب “تقني” وآخر “شرس” ليس مسألة ذوق شخصي، بل ضرورة تكتيكية مرتبطة بأسلوب اللعب والمنظومة الدفاعية الحالية. ومع إدراك وليد الركراكي لأهمية هذه النقطة، يبقى من المتوقع أن يعود سفيان أمرابط سريعًا للتشكيلة الأساسية، لأنه ببساطة لا يعوض. المنظومة تحميه، وتتيح له التركيز على دوره الهجومي، وتمنح الفريق توازنًا يصعب تحقيقه بأي لاعب آخر.


  • تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً