تتجه أنظار عشاق كرة القدم الإفريقية، مساء غد الأحد، إلى ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، حيث يلتقي المنتخب المغربي مع نظيره السنغالي في نهائي النسخة الـ35 من كأس إفريقيا للأمم، في مواجهة تحمل طابعا تاريخياً لكل من الفريقين والجماهير.
الركراكي: خطوة واحدة تفصلنا عن التاريخ
في ندوة صحفية قبل المباراة، أكد وليد الركراكي، مدرب المنتخب المغربي، أن “خطوة واحدة فقط تفصل المنتخب الوطني عن التتويج بلقب كأس إفريقيا للأمم 2025 في مواجهة منتخب السنغال، أحد أفضل المنتخبات الإفريقية”.
وأوضح الركراكي أن “السنغال خاض أربع نهائيات لكأس إفريقيا للأمم، ولديه خبرة كبيرة في هذا النوع من المباريات”، مضيفا أن “المباراة ستكون جميلة، ونأمل أن نكون في المستوى لكتابة التاريخ”.
وشدد المدرب الوطني على أن “حسن تدبير الجانب النفسي ضروري، نحن من سيعاني من الضغط لأننا نلعب على أرضنا”، مضيفا أنه من المهم “التحلي بروح إيجابية واللعب بهدوء أمام منتخب سنغالي سيكون في الموعد، في نهائي لن يكون سهلا على أي منا”.
وعن الجانب البدني، قال الركراكي: “العامل البدني يظل حاسما عندما يتعلق الأمر بالتتويج بمنافسة. جميع اللاعبين سيكونون على أتم الجاهزية الذهنية وبعزيمة كبيرة”. وأكد أنه على المنتخب “الحفاظ على الإيقاع العالي في لعبنا، وأن نبقى مركزين وبروح قتالية”.
كما شدد على أن “الفوز بهذه النسخة من كأس إفريقيا للأمم هو هدف بلد بأكمله”، مشيراً إلى أن طموح المغرب يمتد إلى “الاستمرار في بلوغ نهائيات هذه المسابقة خلال النسخ المقبلة”.
من جانبه، أعرب إلياس بن الصغير، لاعب المنتخب الوطني، عن سعادته بخوض النهائي على أرض الوطن، مؤكداً أن هذا “النهائي مهم للشعب المغربي وللوطن”. وأضاف: “نحن جميعا متحمسون لخوض هذا النهائي وإسعاد جماهيرنا”، معبراً عن فخره بالانتماء إلى هذا الجيل من اللاعبين المغاربة، الذين هم على أعتاب “كتابة صفحة جديدة في تاريخ كرة القدم الوطنية”.
باب تياو: مواجهة المغرب ليست سهلة
بدوره، شدد مدرب السنغال، باب تياو، في ندوته الصحفية، على صعوبة مواجهة المغرب على أرضه، قائلاً: “هذا النهائي المرتقب سيكون عرسا لإفريقيا وكرة القدم الإفريقية”. وأضاف أن “مواجهة البلد المضيف ليست سهلة، لأنه يستفيد من دعم الجمهور”.
وأشار تياو إلى أن فريقه “جاهز على جميع المستويات لمواجهة منتخب المغرب الذي يحقق نتائج جيدة”، معتبراً أن “المغرب رفع من مستوى كرة القدم الإفريقية، ونحن نتوقع مباراة قوية ومثيرة”.
وأكد على قيمة التنظيم المغربي للبطولة، قائلاً: “نهائيات كأس إفريقيا للأمم كسبت المزيد من الشهرة بفضل التنظيم الجيد، والمغرب ارتقى بمستوى هذا التنظيم، ونشكر البلد المضيف على ذلك”.
من جانبه، عبر اللاعب السنغالي موسى نياكتي عن حماسه لخوض النهائي، قائلاً: “المجموعة متحمسة لخوض النهائي أمام المغرب، وهو خصم نحترمه”. وأضاف أن تأهل السنغال “ثمرة عمل طويل امتد على مدى سنوات”، مشيراً إلى أن “بلوغ نصف نهائي كأس إفريقيا للأمم بات الحد الأدنى بالنسبة للسنغال”، معرباً عن أمله في تقديم مباراة في المستوى أمام المغرب والتتويج باللقب.
قراءة تحليلية: مفاتيح المباراة النهائية
من الناحية الفنية، تعتمد السنغال على خطة 4+3+3، مع ضغط مستمر على حامل الكرة والسيطرة على وسط الميدان، مستفيدة من خبرة وسرعة لاعبيها مثل ساديو ماني وإيليمان ندياي، بالإضافة إلى مهاجمها نيكولا جاكسون. وعلى الرغم من غياب قلب الدفاع كاليدو كوليبالي ولاعب الوسط حبيب ديارا بسبب البطاقات، أكد باب تياو أن فريقه جاهز بكامل المجموعة المكونة من 28 لاعباً.
في المقابل، يمتاز المغرب بأفضل دفاع في البطولة، حيث تلقت شباكه هدفاً واحداً فقط، ويعول الركراكي على خط الوسط بقيادة العيناوي والخنوس والصيباري، مدعومين بالظهيرين حكيمي ومزراوي، وكذلك المهاجمين دياز والزلزولي، لفرض إيقاع اللعب وقطع هجمات السنغال قبل أن تصل إلى مناطق الخطر.
ستلعب الجماهير المغربية دوراً مهماً، إذ من المتوقع حضور أكثر من 60 ألف متفرج، ما يمنح لاعبي المغرب دفعة معنوية ويزيد من الضغط على السنغال. وفي المقابل، سيسعى ساديو ماني ورفاقه إلى استغلال خبرتهم وتنويع أساليب الهجوم من خلال التسديدات، الاختراقات الجانبية، والكرات الثابتة لضرب صلابة دفاع المغرب.
إذن قبل 24 ساعة فقط من انطلاق صافرة النهائي، يبدو أن المواجهة بين المغرب والسنغال لن تكون مجرد مباراة كرة قدم، بل اختباراً تكتيكياً ونفسياً لكل منهما. المغرب يسعى لتأكيد تفوقه على أرضه وكتابة التاريخ، فيما السنغال تبحث عن استغلال خبرة لاعبيها لتحقيق اللقب. التصريحات الرسمية للركراكي وتياو تعكس الثقة والجهوزية، لكن في كرة القدم، كل شيء سيُحسم داخل أرض الملعب.
- تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)