يبدو أن نسخة كأس العالم 2026 لن تكون استثنائية فقط بسبب عدد المنتخبات والملاعب المستضيفة، بل أيضاً بسبب التغييرات التي ستطرأ على واحدة من أكثر اللحظات إثارة قبل صافرة البداية.
فقد أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن اعتماد مراسم جديدة لما قبل المباريات، في خطوة تهدف إلى جعل الجماهير جزءاً أساسياً من المشهد ومنح اللاعبين تجربة أكثر خصوصية على أرضية الملعب.
هذه التغييرات ستظهر لأول مرة خلال البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وستطال طريقة دخول اللاعبين وعزف الأناشيد الوطنية والعروض البصرية التي تسبق المواجهات.
ماذا سيتغير قبل انطلاق المباريات؟
بحسب التصور الجديد، لن تقتصر اللحظة الرمزية الخاصة بعزف النشيد الوطني على اللاعبين الأساسيين فقط، بل سيشارك فيها جميع اللاعبين المسجلين في ورقة المباراة، بمن فيهم البدلاء.
وسيصطف اللاعبون والحكام في دائرة منتصف الملعب أثناء عزف النشيدين الوطنيين، في مشهد تسعى الفيفا من خلاله إلى إبراز روح الوحدة والانتماء الوطني وإشراك جميع أفراد المنتخب في واحدة من أهم لحظات البطولة.
الجماهير في قلب العرض
أحد أبرز أهداف المراسم الجديدة يتمثل في تعزيز تجربة المشجعين داخل الملاعب. ولهذا الغرض، جرى تصميم عروض بصرية تسمح للجماهير بمتابعة المشهد من مختلف زوايا الملعب.
وستشهد الملاعب استخدام أعلام وطنية عملاقة ولافتات وعناصر بصرية موزعة بشكل مدروس، بما يمنح المشجعين تجربة أكثر تفاعلاً وإحساساً أكبر بأجواء الحدث العالمي.
دخول مختلف للاعبين
ومن بين المستجدات أيضاً، دخول اللاعبين إلى أرضية الملعب عبر أقواس خاصة ترافقهم خلالها مجموعة من الأطفال المشاركين في برامج الفيفا الشبابية، وهي فكرة تسعى إلى منح لحظة الدخول بعداً احتفالياً وإنسانياً أكبر.
كما ستعتمد البطولة هوية بصرية موحدة في مختلف الملاعب المستضيفة، بهدف منح الجماهير تجربة متجانسة أينما أقيمت المباريات.
هل نشاهد عروضاً أكبر مع تقدم البطولة؟
المثير في المشروع الجديد أن الفيفا لا تنوي الاكتفاء بالمراسم الأساسية فقط، إذ كشفت أن العروض ستتطور تدريجياً خلال المنافسة.
ومن المنتظر أن تتضمن بعض المباريات مؤثرات بصرية إضافية مثل الدخان الملون والعروض النارية، خصوصاً في الأدوار المتقدمة التي تشهد نسب مشاهدة قياسية حول العالم.
ماذا يعني ذلك للمنتخب المغربي؟
بالنسبة للجماهير المغربية، فإن هذه التغييرات ستجعل لحظة دخول أسود الأطلس إلى أرضية الملعب أكثر تميزاً من أي وقت مضى، خاصة في ظل الترقب الكبير لمشاركة المنتخب الوطني في كأس العالم 2026 بعد الإنجاز التاريخي الذي حققه في مونديال قطر 2022.
وبينما تواصل المنتخبات استعداداتها للمنافسة العالمية، يبدو أن الفيفا تسعى هذه المرة إلى تطوير ما يحدث قبل المباراة بقدر اهتمامها بما يحدث داخل المستطيل الأخضر، في محاولة لتحويل كل مواجهة إلى عرض رياضي واحتفالي متكامل.

التعاليق (0)