ماذا قال لاعبو المنتخب المغربي قبل مواجهة الكاميرون في ربع نهائي كأس إفريقيا؟

المنتخب المغربي رياضة المنتخب المغربي

قبل أقل من 24 ساعة على مواجهة الكاميرون في ربع نهائي كأس أفريقيا، بدا واضحًا من أجواء المعسكر الوطني أن المنتخب المغربي لا يتعامل مع ربع النهائي كمجرد مباراة عادية، بل كمرحلة مفصلية في مسار البطولة. التصريحات التي أدلى بها اللاعبون لم تذهب في اتجاه الشعارات المعتادة، بل ركزت على عنصر حاسم غالبًا ما يصنع الفارق في هذا المستوى: القوة الذهنية.

الصيباري: الانتصار يبدأ من الذهن

إسماعيل الصيباري اختصر منطق المواجهة في فكرة واضحة: في هذا الدور، لا وجود لمنتخب ضعيف. حديثه عن الحالة الذهنية الممتازة يعكس إدراكًا جماعيًا داخل المجموعة بأن مباريات الإقصاء لا تُحسم فقط بالمهارة، بل بالتركيز والانضباط والقدرة على إدارة الضغط.

الأهم في تصريح الصيباري لم يكن التأكيد على الرغبة في الفوز فقط، بل ربط هذا الفوز بـ”كتابة التاريخ”، وهو تعبير يدل على وعي اللاعبين بثقل اللحظة والمسؤولية الملقاة على عاتقهم، خاصة أمام جمهور مغربي ينتظر الكثير من هذا الجيل.

الجمهور.. عنصر من هوية المنتخب

في لحظة صادقة، لم يتعامل الصيباري مع الجمهور كعامل خارجي، بل كجزء من هوية المنتخب نفسه. هذا الوعي مهم، لأن مباريات من هذا الحجم تُحسم أحيانًا بتفاصيل نفسية، والدعم الجماهيري قد يكون أحد مفاتيح تفكيك منتخب قوي وشرس مثل الكاميرون.

لحرار والعيناوي: التركيز وعدم تضخيم الخصم

من جهته، شدد المهدي لحرار على أن الجدية تسود التحضيرات، مع التأكيد على أن كل مباريات البطولة صعبة، وليس مواجهة الكاميرون وحدها. هذا الخطاب يعكس مقاربة ناضجة: احترام الخصم دون تضخيمه، والتعامل مع كل مباراة بمنطقها الخاص.

أما نايل العيناوي، فذهب أبعد من ذلك حين تحدث عن المجموعة، لا الفريق فقط. حديثه عن نجاح المدرب في خلق انسجام حقيقي داخل المنتخب يسلط الضوء على أحد أهم أسرار الاستمرارية في البطولات الكبرى: روح المجموعة قبل الأسماء.

مواجهة تُشبه النهائي مبكرًا

عندما يؤكد اللاعبون أنهم يستعدون للمباراة كما لو كانت نهائيًا، فذلك ليس تهويلًا إعلاميًا، بل قراءة واقعية لطبيعة ربع النهائي في كأس إفريقيا، حيث لا مجال للتدارك. الانضباط التكتيكي، الالتزام بتعليمات المدرب، والتحكم في إيقاع المباراة ستكون عوامل حاسمة أمام منتخب كاميروني اعتاد اللعب تحت الضغط.

الرسالة إذن التي خرج بها المنتخب المغربي قبل مواجهة الكاميرون واضحة: لا وعود زائفة، ولا استهانة بالخصم، بل تركيز ذهني، انسجام جماعي، ورغبة صادقة في إسعاد الجماهير. مباراة الغد قد تُحسم بتفصيل صغير، لكن المؤكد أن “أسود الأطلس” يدخلونها وهم يدركون جيدًا حجم الرهان.


  • تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً