بعد تأكد غيابه عن كأس العالم.. ماذا كان يمثل الزلزولي فعلاً للمنتخب المغربي؟

عبد الصمد الزلزولي كأس العالم 2026 عبد الصمد الزلزولي

أثار تأكد غياب عبد الصمد الزلزولي عن نهائيات كأس العالم 2026، بعد الإصابة التي تعرض لها خلال المباراة الودية أمام النرويج، موجة واسعة من التفاعل بين الجماهير المغربية، بين من اعتبر الأمر ضربة موجعة للمنتخب الوطني، ومن رأى أن تأثير اللاعب مع “أسود الأطلس” لم يكن بنفس الحجم الذي يقدمه مع ناديه.

ولا يختلف اثنان حول القيمة الفنية للزلزولي، الذي بصم على مستويات مميزة في الدوري الإسباني خلال الموسم الأخير، حيث تطور بشكل لافت من الناحيتين المهارية والتهديفية، وأصبح أحد أبرز الأجنحة المغاربة في أوروبا. لذلك كان كثيرون يعولون عليه لمواصلة هذا التألق خلال كأس العالم.

لكن في المقابل، تطرح أرقام اللاعب ومشاركاته السابقة مع المنتخب بعض علامات الاستفهام. فرغم حضوره في عدة استحقاقات كبرى، لم يتحول الزلزولي إلى لاعب حاسم بشكل مستمر داخل المنتخب، كما لم يكن من العناصر التي لا يمكن المساس بها داخل التشكيلة الأساسية.

وخلال كأس إفريقيا الأخيرة على سبيل المثال، لم يبدأ المنافسة كلاعب أساسي، قبل أن يحصل على فرص أكبر مع تقدم البطولة. وهو ما يعكس أن مكانته داخل المنتخب كانت مرتبطة بالمنافسة والاختيارات التقنية أكثر من كونها محسومة بشكل نهائي.

ورغم ذلك، فإن غيابه لا يمكن اعتباره أمراً عادياً. فالزلزولي يمتلك خصائص فنية نادرة داخل المجموعة الحالية، أبرزها السرعة الكبيرة، والقدرة على كسر التكتلات الدفاعية في المواجهات الفردية، إضافة إلى تحركاته المستمرة التي تخلق المساحات لزملائه. وهي عناصر تجعل منه ورقة مهمة في أسلوب اللعب الذي يعتمد على الأجنحة السريعة والمباشرة.

كما أن تطور اللاعب خلال الأشهر الأخيرة جعل الكثير من المتابعين يعتقدون أنه كان مرشحاً لتقديم أفضل نسخة له بقميص المنتخب خلال مونديال 2026، خاصة بعد المؤشرات الإيجابية التي قدمها في بعض المباريات الأخيرة.

وبين من يرى أن المنتخب خسر أحد أبرز أسلحته الهجومية، ومن يعتبر أن البدائل المتوفرة قادرة على تعويضه، يبقى المؤكد أن إصابة الزلزولي حرمت الجماهير المغربية من مشاهدة لاعب كان يطمح إلى نقل تألقه مع النادي إلى أكبر مسرح كروي في العالم.

ويبقى السؤال مطروحاً: هل سيشعر المنتخب المغربي فعلاً بغياب الزلزولي خلال كأس العالم 2026، أم أن المجموعة الحالية تملك من الحلول ما يكفي لتجاوز هذه الخسارة؟

التعاليق (0)

اترك تعليقاً