خلال مباراة كندا وقطر في كأس العالم 2026، لفتت انتباه العديد من المتابعين أداة خضراء صغيرة كان يستعملها اللاعب الكندي إسماعيل كوني أثناء تلقيه الإسعافات الأولية بعد إصابة قوية تعرض لها في الساق.
هذه الأداة، التي بدت غريبة بالنسبة لكثير من الجماهير، تعرف طبيا باسم “بنتروكس” (Penthrox)، لكنها اشتهرت عالميا بلقب “الصفارة الخضراء” بسبب شكلها المميز وطريقة استخدامها.
ما وظيفة “الصفارة الخضراء”؟
تحتوي الأداة على مادة مسكنة للألم سريعة المفعول تسمى ميثوكسي فلوران، وتستخدمها الفرق الطبية والإسعافية في حالات الإصابات الحادة والكسور والرضوض القوية، بهدف تخفيف الألم خلال الدقائق الأولى التي تلي الإصابة.
ويكمن تميز هذه الوسيلة في أن المصاب نفسه يتحكم في كمية المسكن التي يستنشقها عبر قطعة الفم المخصصة لذلك، ما يسمح بالحصول على تسكين سريع للألم قبل نقله إلى المستشفى أو إخضاعه لفحوصات إضافية.
لماذا تظهر في الأحداث الرياضية الكبرى؟
أصبحت “الصفارة الخضراء” من الأدوات الشائعة لدى فرق الإسعاف في عدد من الدول، خصوصا خلال المنافسات الرياضية التي تعرف احتكاكا بدنيا قويا، مثل الرجبي وكرة القدم وسباقات السيارات.
وتلجأ الأطقم الطبية إلى استخدامها عندما تكون هناك مخاوف من وجود كسر أو إصابة خطيرة تستدعي تدخلا عاجلا لتخفيف معاناة اللاعب المصاب.
ماذا حدث مع إسماعيل كوني؟
في حالة الدولي الكندي إسماعيل كوني، استخدم الطاقم الطبي هذه الأداة بعد تعرضه لإصابة قوية في الساق أثارت مخاوف من احتمال وجود كسر. وبعد تقديم الإسعافات الأولية وتثبيت القدم المصابة، جرى نقل اللاعب خارج أرضية الملعب على محفة لاستكمال الفحوصات الطبية.
أداة مجهولة بالنسبة للكثيرين
ورغم أن “الصفارة الخضراء” تعد أداة معروفة لدى العاملين في مجال الإسعاف والطوارئ في بعض البلدان، فإن ظهورها خلال بطولات عالمية كبرى مثل كأس العالم يجعلها محط اهتمام الجماهير التي تشاهدها للمرة الأولى وتتساءل عن طبيعتها ودورها في التعامل مع الإصابات الرياضية.

التعاليق (0)