أعلنت وزارة الصحة في مدغشقر عن وفاة 36 شخصاً، معظمهم أطفال دون العاشرة، جراء وباء غامض تفشى في قرى معزولة بمنطقة إيفاناديانا منذ يوليو الماضي. وتتراوح أعراض المصابين بين الحمى والطفح الجلدي والإسهال، بينما تشتبه السلطات في الملاريا أو الحصبة كأسباب محتملة. وتجري حالياً تحاليل مخبرية عاجلة عبر معهد باستور لتحديد طبيعة المرض، وسط تحديات لوجستية تواجه الفرق الطبية في الوصول إلى المناطق النائية لتقديم الرعاية اللازمة وتطويق انتشار العدوى.
أعلنت وزارة الصحة العمومية في مدغشقر وفاة 36 شخصاً منذ يوليوز الماضي جراء وباء لم تُحدد طبيعته بعد، وذلك في قرى معزولة بمنطقة إيفاناديانا، الواقعة على بعد نحو 439 كيلومتراً شرق-جنوب شرق العاصمة أنتاناناريفو.
وقالت السلطات الصحية إن معظم الوفيات سجلت في صفوف الأطفال دون سن العاشرة، بينما بلغ عدد الحالات المشتبه فيها 64 حالة حتى 19 شتنبر الجاري.
الملاريا والحصبة ضمن الفرضيات
وتشتبه السلطات الصحية في إمكانية ارتباط الوفيات بالملاريا أو الحصبة، وهما مرضان لا يزالان منتشرين على نطاق واسع في البلاد، غير أن طبيعة المرض المسؤول عن الحالات لم تُحسم بشكل نهائي حتى الآن.
وسجلت الفرق الطبية لدى المصابين مجموعة من الأعراض، من بينها الحمى وأعراض شبيهة بالإنفلونزا والطفح الجلدي واحمرار العينين والإسهال.
وتجري تحاليل مخبرية بشكل عاجل من أجل تحديد العامل المسبب للمرض، بما يسمح بتحسين التكفل بالحالات المصابة وتحديد العلاج المناسب.
36 وفاة في موجتين
وبحسب الفرق الصحية التي انتقلت إلى المناطق المتضررة، سجلت الموجة الأولى 18 وفاة خلال يوليوز في منطقة فاسينتسارا، وكانت غالبية الضحايا من الأطفال.
وانتقلت موجة ثانية إلى منطقة أمباسينامبو، حيث أسفرت بدورها عن 18 وفاة، ليصل مجموع الوفيات المسجلة منذ بداية تفشي الحالات إلى 36 شخصاً.
تحاليل عاجلة وصعوبة في الوصول إلى الأطفال
ويعمل معهد باستور على إجراء التحاليل اللازمة لتحديد طبيعة الوباء بشكل أدق، وهو ما سيساعد السلطات على تحديد التدخلات الصحية المناسبة، بما فيها العلاج وعمليات التلقيح عند الحاجة.
وتواجه الفرق الصحية في المقابل تحدياً إضافياً يتمثل في بعد المراكز الصحية عن القرى المتضررة، وهو ما قد يصعّب الوصول إلى الأطفال وتلقيحهم، خصوصاً في المناطق المعزولة.
وتواصل السلطات الصحية في مدغشقر متابعة الوضع في المناطق المعنية، في انتظار نتائج التحاليل التي ستحدد طبيعة المرض وأسباب الوفيات بشكل أكثر دقة.
- المصدر: وكالة المغرب العربي للأنباء (ومع).

التعاليق (0)