أثار تعيين الحكم الجزائري جمال حيمودي مقيماً لحكام مباراة المنتخب المغربي ونظيره النيجري في تصفيات كأس أمم إفريقيا تساؤلات حول معايير الحياد، خاصة في ظل قيادة المدرب الجزائري نبيل نغيز لمنتخب النيجر. ورغم غياب أدلة على تضارب المصالح، يشدد المراقبون على أهمية اعتماد الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم معايير شفافة في التعيينات لتفادي التأويلات وضمان نزاهة المنافسة، مؤكدين أن استقلالية التقييم تظل ركيزة أساسية لتعزيز الثقة في المنظومة التحكيمية القارية.
أثار تعيين الجزائري جمال حيمودي في مهمة مقيّم للحكام خلال المباراة التي ستجمع المنتخب المغربي بنظيره النيجري، برسم الجولة الثالثة من تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، تساؤلات بشأن معايير اختيار المسؤولين المكلفين بتقييم أداء الأطقم التحكيمية في المنافسات القارية.
ووفق المعطيات الواردة بشأن التعيينات، أسندت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم مهمة إدارة المواجهة، المقررة يوم 13 نونبر المقبل بالمركب الرياضي محمد الخامس بمدينة الدار البيضاء، إلى الحكم الصومالي عمر عبد القادر أرتان، بمساعدة مواطنيه، فيما اختير الجزائري جمال حيمودي لتولي مهمة مقيّم الحكام.
ويكتسب هذا التعيين أهمية إضافية بالنظر إلى أن المنتخب النيجري يقوده المدرب الجزائري نبيل نغيز، وهو ما يضع مسؤولاً جزائرياً مكلفاً بتقييم أداء الطاقم التحكيمي في المباراة ضمن سياق قد يثير تساؤلات حول مدى مراعاة الحياد في اختيار المسؤولين المرتبطين بالمواجهة.
ومع ذلك، فإن تقاطع الجنسية بين مقيّم الحكام ومدرب أحد المنتخبين لا يشكل، في حد ذاته، دليلاً على وجود تضارب في المصالح، كما لا يثبت وجود أي تأثير محتمل على أداء الحكام أو على مجريات المباراة. ويظل تقييم هذا التعيين مرتبطاً بالمعايير المعتمدة لدى الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، وبالقواعد المنظمة لمهام المسؤولين المعينين في المنافسات القارية.
وتكتسي مهمة مقيّم الحكام أهمية خاصة في كرة القدم، إذ ترتبط بمتابعة أداء الطاقم التحكيمي وتقييم القرارات ومدى احترام قوانين اللعبة، وفق الآليات المعتمدة لدى الجهة المنظمة. لذلك، فإن وضوح معايير الاختيار وضمان استقلالية التقييم يظلان عنصرين أساسيين لتعزيز الثقة في منظومة التحكيم الإفريقي.
وفي ظل حساسية المباريات الدولية، لا سيما عندما يتعلق الأمر بالمنتخبات المتنافسة على بطاقات التأهل إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا، تبرز أهمية تفادي أي تعيين قد يثير تأويلات أو شكوكاً بشأن الحياد، حتى في غياب أدلة على وجود مخالفة أو تأثير فعلي.
ومن هذا المنطلق، يظل التساؤل المطروح مرتبطاً بمدى اعتماد الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم معايير واضحة وموحدة في تعيين مقيّمي الحكام، ومدى أخذها في الاعتبار مختلف العوامل التي قد تثير الجدل حول هذه الاختيارات، بما يضمن تكافؤ الفرص ويحافظ على مصداقية المنافسة.

التعاليق (0)