يقترح مشروع قانون المالية لسنة 2027 آلية مبسطة لاسترداد فائض الضريبة على القيمة المضافة المحجوزة في المنبع، حيث سيتم اعتبار المبالغ المحجوزة أداءً مسبقاً يسمح للمورد بخصمها من الضريبة المستحقة، مع إمكانية استرداد أي فائض يتجاوز قيمة الضريبة الفعلية بناءً على طلب يقدم للإدارة الضريبية. يهدف هذا الإجراء إلى تجاوز تعقيدات المسطرة الحالية وتسهيل معالجة الديون الضريبية للموردين، مما يضمن مرونة أكبر في التعامل مع المبالغ المحجوزة التي تفوق الالتزامات الضريبية الفعلية.
يقترح مشروع قانون المالية لسنة 2027 اعتماد آلية مبسطة لاسترداد فائض الضريبة على القيمة المضافة المحجوزة في المنبع، وذلك عندما يتجاوز المبلغ المحجوز قيمة الضريبة المستحقة فعلياً على المورد، في خطوة تروم تغيير طريقة معالجة المبالغ الضريبية المستحقة لفائدة المعنيين.
وحسب مذكرة تقديم مشروع قانون المالية لسنة 2027، فإن الآلية المقترحة تقوم على اعتبار الضريبة على القيمة المضافة التي يحجزها الزبون في المنبع ويؤديها لفائدة الإدارة الضريبية بمثابة أداء مسبق لحساب المورد برسم الضريبة المستحقة عليه.
وبموجب هذا التوجه، سيتمكن المورد من خصم المبلغ المحجوز من الضريبة على القيمة المضافة الواجب أداؤها عن الفترة المعنية. وإذا تجاوزت قيمة الحجز في المنبع مبلغ الضريبة المستحقة فعلياً، فإن الفائض الناتج سيصبح قابلاً للاسترداد لفائدة المورد، بناءً على طلب يُقدم وفق نموذج تعده الإدارة.
ما الذي سيتغير في طريقة استرداد الضريبة؟
تتمثل أبرز نقطة في الآلية المقترحة في الانتقال إلى معالجة فائض الضريبة المحجوزة في المنبع بطريقة مبسطة، عوض إخضاعه للمسطرة الحالية الخاصة بإرجاع دين الضريبة على القيمة المضافة.
وتوضح المذكرة أن استرداد المبلغ الفائض لن يتم تلقائياً، بل سيظل مرتبطاً بتقديم طلب وفق النموذج الذي ستحدده الإدارة الضريبية.
ومن الناحية العملية، يهم هذا التغيير الموردين الذين قد يجدون أنفسهم أمام مبالغ محجوزة في المنبع تفوق قيمة الضريبة المستحقة عليهم فعلياً، إذ يتيح المقترح إمكانية استرجاع الفرق وفق الشروط والإجراءات المعمول بها.
كيف تتم معالجة الفائض حالياً؟
وفق مذكرة تقديم مشروع قانون المالية لسنة 2027، فإن دين الضريبة على القيمة المضافة الناتج عن تطبيق الحجز في المنبع، المنصوص عليه في المادة 117، الفقرتين الرابعة والخامسة، من المدونة العامة للضرائب، يمكن حالياً إرجاعه وفق الكيفيات المحددة في المرسوم رقم 2.06.574 المتعلق بتطبيق الضريبة على القيمة المضافة.
وتشير المذكرة إلى أن معالجة هذا الدين تتم عملياً باعتباره استرداداً للضريبة، بالنظر إلى أن المبالغ التي يقتطعها الزبون ويؤديها إلى الإدارة الضريبية قد تؤدي إلى نشوء دين ضريبي غير قابل للاستنزال، سواء تعلق الأمر بالفترة الضريبية المعنية أو بفترات سابقة.
ويظل الإجراء الجديد، في انتظار استكمال المسار التشريعي لمشروع قانون المالية لسنة 2027، مقترحاً يروم تبسيط معالجة هذه الحالات وتحديد مسطرة لاسترداد الفائض لفائدة الموردين المعنيين.

التعاليق (0)