من هو الجنرال محمد حرمو؟ مسيرة قائد الدرك الملكي

الجنرال محمد حرمو مختارات الجنرال محمد حرمو

يُعد محمد حرمو واحداً من أبرز القيادات العسكرية والأمنية في المغرب، بعدما ارتبط اسمه بتعزيز الجاهزية الأمنية وتحديث عمل جهاز الدرك الملكي، إلى جانب حضوره القوي في تدبير الملفات الحساسة المرتبطة بأمن واستقرار المملكة.

وعلى امتداد سنوات طويلة، راكم الجنرال محمد حرمو تجربة واسعة داخل المؤسسة العسكرية المغربية، جعلته من الشخصيات التي تحظى بثقة كبيرة داخل دوائر القرار الأمني والعسكري، بفضل ما عُرف عنه من انضباط وحزم وخبرة ميدانية.

من هو الجنرال محمد حرمو؟

وُلد الفريق أول محمد حرمو بداية ستينيات القرن الماضي “1962” بمنطقة وادي أمليل بضواحي تازة، ونشأ وسط أسرة ارتبط عدد من أفرادها بالمؤسسة العسكرية، وهو ما ساهم في تكوين شخصيته الصارمة وتعزيز ارتباطه المبكر بالعمل العسكري.

تابع تعليمه الابتدائي بحي بطانة بمدينة سلا، قبل أن يلتحق بالأكاديمية الملكية العسكرية مطلع ثمانينيات القرن الماضي، حيث تلقى تكويناً عسكرياً مكّنه من شق طريقه سريعاً داخل المؤسسة الأمنية والعسكرية.

وبعد تخرجه، اشتغل قائداً لسرية الدرك الملكي بمدينة سلا لمدة سنتين، قبل أن يلتحق بالقصر الملكي في سن مبكرة لم تتجاوز 26 سنة، وهو برتبة ملازم، حيث اكتسب خبرة دقيقة داخل الإقامات الملكية، خصوصاً في تنظيم المواكب الرسمية والإجراءات الأمنية الخاصة بالأنشطة الملكية.

صعود سريع داخل المؤسسة العسكرية

برز اسم محمد حرمو بشكل لافت داخل المؤسسة العسكرية بعد تعيينه من طرف الملك الراحل الحسن الثاني قائداً لفرق فيالق الشرف برتبة كولونيل، عقب وفاة الجنرال الهاني، وهو المنصب الذي ظل يشغله لأكثر من عقدين.

وخلال تلك المرحلة، أشرف على إعادة تنظيم عدد من الإجراءات الأمنية والبروتوكولية داخل القصور والإقامات الملكية، كما راكم خبرة واسعة في قيادة الفرق التابعة له وتنسيق المهام ذات الطابع الأمني الرفيع.

ومع مرور السنوات، واصل الجنرال حرمو التدرج في المناصب العسكرية والأمنية، حيث شغل عدداً من المسؤوليات المهمة، من بينها:

  • قائد الدرك الملكي المغربي.
  • قائد فرق فيالق الشرف.
  • قائد المنطقة الإقليمية للدرك الملكي بجهة الدار البيضاء – سطات.
  • مدير المركز الوطني للعمليات بقيادة الدرك الملكي.
  • قائد المجموعة الخاصة للأمن.
  • رئيس قسم العمليات بالمنطقة الجنوبية.
  • قائد الكتيبة 22 للمشاة الآلية.

تعيينه قائداً للدرك الملكي

في الرابع من دجنبر سنة 2017، تم تعيين محمد حرمو قائداً لجهاز الدرك الملكي خلفاً للفريق أول حسني بن سليمان، الذي قاد المؤسسة لعقود طويلة، قبل أن تتم ترقيته سنة 2018 إلى رتبة فريق أول بمناسبة عيد العرش.

ومنذ توليه قيادة الدرك الملكي، ارتبط اسمه بإطلاق مقاربة تقوم على تحديث الأداء الأمني ورفع مستوى الجاهزية الميدانية، مع التركيز على تطوير أساليب التدخل وتعزيز التنسيق مع مختلف الأجهزة الأمنية الوطنية والدولية.

كما ساهم في تعزيز استراتيجيات مكافحة الجريمة المنظمة والتهريب، إضافة إلى دعم العمل الاستباقي لمواجهة التهديدات الأمنية المتزايدة، وهو ما عزز حضور جهاز الدرك الملكي في عدد من الملفات الأمنية الحساسة.

قيادة تجمع بين الأمن والتنمية

لا يقتصر حضور الجنرال محمد حرمو على الجانب الأمني فقط، بل يُعرف أيضاً بدعمه للمبادرات ذات البعد الاجتماعي، انطلاقاً من رؤية تعتبر أن الأمن والاستقرار يرتبطان بشكل وثيق بالتنمية الاجتماعية وتحسين الظروف المعيشية.

كما يُنظر إليه باعتباره من القيادات العسكرية التي تواكب التحولات الأمنية الحديثة، خاصة من خلال الاهتمام باستخدام التكنولوجيا وتحليل البيانات لتطوير الأداء الأمني ومواجهة التحديات المستقبلية.

وبفضل مساره الطويل داخل المؤسسة العسكرية، حصل الفريق أول محمد حرمو على عدة أوسمة ملكية وأخرى دولية، كما اختارته مجموعة “أصوات ميديا” شخصية قيادية لسنة 2024، تقديراً لدوره في تعزيز أداء جهاز الدرك الملكي وتحديث آليات اشتغاله.

ويصفه متابعون بأنه نموذج للضابط المغربي المخلص للعرش والوطن، بالنظر إلى مسيرته المهنية الطويلة وما ارتبط بها من انضباط وصرامة وخبرة في تدبير الملفات الأمنية والعسكرية.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً