عُيّن سمير بلفقيه وزيراً لإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة وناطقاً رسمياً باسم الحكومة. ينحدر بلفقيه من مدينة صفرو، وهو أكاديمي متخصص في الرياضيات التطبيقية، راكم خبرة واسعة في التعليم العالي وإدارة المؤسسات الجامعية، إلى جانب مسار سياسي وبرلماني ومحلي. يجمع بلفقيه بين التكوين العلمي والتدبير المؤسساتي، وسيتولى مسؤولية ملفات حيوية تمس التنمية المجالية والسكن، بالإضافة إلى مهامه في التواصل الحكومي الرسمي.
عُيّن سمير بلفقيه، يوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، وزيراً لإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، والناطق الرسمي باسم الحكومة، بعد مسار جمع بين التدريس الجامعي وتدبير المؤسسات التعليمية العليا والعمل السياسي والانتداب المحلي والبرلماني.
وينحدر بلفقيه من مدينة صفرو، ويملك تكويناً أكاديمياً في الرياضيات التطبيقية والعلوم، كما راكم تجربة في مجال التعليم العالي، قبل توليه مسؤوليات في الإدارة الجامعية والمجالس المنتخبة.
مسار أكاديمي في العلوم والرياضيات التطبيقية
حصل سمير بلفقيه على شهادة الإجازة في الرياضيات التطبيقية من جامعة محمد الخامس بالرباط سنة 1997، قبل أن ينال دبلوم الدراسات المعمقة في الرياضيات التطبيقية للهندسة سنة 1998، في إطار مسار دراسي شمل مؤسسات جامعية فرنسية، من بينها جامعة باريس دوفين.
وتوّج مساره الأكاديمي بالحصول على الدكتوراه الوطنية في العلوم من جامعة مونبلييه 2 بفرنسا سنة 2002، وهو تكوين علمي شكّل أساساً لمساره المهني في مجال التعليم العالي.
واشتغل بلفقيه أستاذاً للتعليم العالي بعدد من المؤسسات الجامعية المغربية، من بينها جامعة ابن طفيل والمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بالقنيطرة، وجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس.
من إدارة مؤسسة جامعية إلى المسؤوليات الحكومية
في سنة 2022، تولى سمير بلفقيه منصب مدير المدرسة الوطنية العليا للفنون والمهن بالرباط، وهو المنصب الذي شغله قبل تعيينه عضواً في الحكومة الجديدة.
وسبق له أيضاً أن كان عضواً بالمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي خلال الفترة الممتدة من 2014 إلى 2017، ما أتاح له المشاركة في مؤسسة معنية بقضايا التربية والتكوين وتطوير المنظومة التعليمية بالمغرب.
ويجمع مساره، بذلك، بين التجربة الأكاديمية والتدبير المؤسساتي، وهما جانبان من خلفيته المهنية قبل انتقاله إلى تدبير قطاع حكومي يرتبط بقضايا التعمير والإسكان وإعداد التراب الوطني.
تجربة سياسية وبرلمانية ومحلية
إلى جانب مساره في التعليم العالي، خاض سمير بلفقيه تجربة في العمل السياسي والانتداب، إذ انتُخب عضواً بمجلس النواب خلال الولاية الممتدة من 2011 إلى 2016.
كما شغل عضوية مجلس جهة الرباط-سلا-القنيطرة ما بين 2015 و2021، وهي تجربة أضافت إلى مساره الأكاديمي والمهني جانباً مرتبطاً بالتدبير الترابي والعمل داخل المؤسسات المنتخبة.
ويأتي تعيينه على رأس وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة ليضعه أمام مسؤوليات ترتبط بملفات تمس الحياة اليومية للمواطنين، من بينها التخطيط المجالي والتعمير والسكن، فضلاً عن مهامه بصفته الناطق الرسمي باسم الحكومة.
ما أبرز الملفات التي تنتظر سمير بلفقيه؟
تتصل المسؤولية الحكومية الجديدة بقطاعات ذات امتداد مباشر في المجالين الاجتماعي والاقتصادي. فإعداد التراب الوطني يرتبط بتوجيه التنمية المجالية وتحقيق قدر أكبر من التوازن بين المناطق، بينما يهم قطاع التعمير تنظيم المجال الحضري وتطوير التخطيط العمراني.
أما ملف الإسكان، فيرتبط بقضايا الولوج إلى السكن وتحديات السوق العقارية، إلى جانب البرامج والسياسات العمومية الموجهة إلى الأسر. وسيكون تدبير هذه الملفات جزءاً من مسؤوليات بلفقيه خلال المرحلة الحكومية المقبلة.
وبصفته الناطق الرسمي باسم الحكومة، سيتولى أيضاً مهمة التواصل بشأن المواقف والقرارات الحكومية، في سياق يتطلب تقديم المعلومات الرسمية للرأي العام بوضوح ودقة.
الحياة الشخصية
سمير بلفقيه متزوج وأب لثلاثة أبناء.
وبهذا التعيين، ينتقل بلفقيه من مسار مهني وأكاديمي شمل التدريس وإدارة مؤسسة جامعية، إلى مسؤولية حكومية تجمع بين تدبير قطاعات مرتبطة بالتنمية المجالية والسكن والتعمير، ومهمة التواصل الرسمي باسم الحكومة.

التعاليق (0)