من هو عز الدين المداوي؟ مسار أكاديمي يقود إلى وزارة التعليم العالي

عز الدين المداوي مختارات عز الدين المداوي

يواصل عز الدين المداوي مهامه وزيراً للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار في الحكومة الجديدة، مستنداً إلى مسار أكاديمي وإداري حافل. ولد المداوي عام 1959، وحصل على دكتوراه من فرنسا والرباط، وتدرج في مناصب جامعية بارزة، أبرزها رئاسة جامعة ابن طفيل وندوة رؤساء الجامعات، بالإضافة إلى عضويته في مؤسسات استراتيجية كالمجلس الأعلى للتربية والتكوين. يعكس استمراره في المنصب رغبة في مواصلة إصلاح منظومة التعليم العالي وتطوير البحث العلمي وتجويد التكوينات الجامعية لتواكب متطلبات سوق الشغل.

يواصل عز الدين المداوي الإشراف على قطاع التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، بعدما عيّنه الملك محمد السادس، يوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، وزيراً للقطاع ضمن الحكومة الجديدة بقيادة فاطمة الزهراء المنصوري، محافظاً بذلك على الحقيبة التي تولّاها منذ سنة 2024.

وقبل دخوله الحكومة، أمضى المداوي سنوات طويلة داخل الجامعة المغربية، متنقلاً بين التدريس والمسؤوليات الإدارية والبحث العلمي، وصولاً إلى رئاسة جامعة ابن طفيل بالقنيطرة وندوة رؤساء الجامعات المغربية، في مسار جعل المؤسسات الجامعية محوراً أساسياً في تجربته المهنية.

عز الدين المداوي.. من كلية العلوم إلى رئاسة الجامعة

وُلد عز الدين المداوي في 22 فبراير 1959، وتابع مساراً أكاديمياً في العلوم، تُوّج بالحصول على الدكتوراه من جامعة مونبلييه بفرنسا سنة 1988، ثم دكتوراه الدولة من جامعة محمد الخامس بالرباط سنة 1991.

وبدأ مساره المهني بكلية العلوم بالقنيطرة، حيث تولى مجموعة من المسؤوليات الإدارية والعلمية. وشغل منصب نائب العميد، ثم تولى إدارة مركز دراسات الدكتوراه «العلوم والتقنيات» خلال الفترة الممتدة من 2007 إلى 2009.

وبين سنتي 2009 و2013، عمل نائباً لرئيس الجامعة مكلفاً بالبحث العلمي والتعاون، قبل أن يتولى عمادة كلية العلوم بالقنيطرة خلال الفترة من 2013 إلى 2014.

رئاسة جامعة ابن طفيل وندوة رؤساء الجامعات المغربية

شكلت الفترة الممتدة من 2014 إلى 2023 محطة بارزة في مسار عز الدين المداوي، إذ تولى خلالها رئاسة جامعة ابن طفيل بالقنيطرة، كما ترأس ندوة رؤساء الجامعات المغربية.

وخلال هذه المرحلة، ارتبطت مسؤولياته بتدبير مؤسسة جامعية وبالمشاركة في التنسيق بين الجامعات المغربية، في وقت يشكل فيه تطوير البحث العلمي وتحسين جودة التكوين وتحديث العرض الجامعي من الملفات الأساسية في منظومة التعليم العالي.

وفي سنة 2023، انتقل إلى جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، حيث تولى إدارة المعهد الدولي لأبحاث المياه، وهو منصب شغله إلى سنة 2024، قبل تعيينه وزيراً للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.

حضور في مؤسسات الحكامة والتنسيق الجامعي

لم يقتصر مسار المداوي على تدبير الجامعات، بل شمل أيضاً المشاركة في عدد من المؤسسات المعنية بالتعليم والبحث العلمي.

ففي سنة 2017، أصبح عضواً بمؤسسة أكاديمية المملكة المغربية. كما شغل عضوية المكتب ورئاسة لجنة الحكامة بالمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، فضلاً عن عضويته باللجنة الوطنية لتنسيق التعليم العالي خلال الفترة الممتدة من 2018 إلى 2023.

وتتقاطع هذه المسؤوليات مع قضايا تنظيم التعليم العالي وحكامته وتنسيق مؤسساته، وهي ملفات تدخل ضمن النقاشات المرتبطة بتطوير الجامعة المغربية وتعزيز دور البحث العلمي.

ماذا يعني استمرار المداوي على رأس وزارة التعليم العالي؟

يعني إعادة تعيين عز الدين المداوي استمرار المسؤول نفسه على رأس قطاع التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بعد توليه الوزارة سنة 2024، في مرحلة تظل فيها الجامعة المغربية أمام تحديات مرتبطة بجودة التكوين، وتطوير البحث العلمي، وتحسين ظروف الطلبة، وتعزيز الصلة بين التخصصات الجامعية ومتطلبات سوق الشغل.

وتندرج هذه الملفات ضمن الأوراش التي يتعين على الوزارة مواصلة تدبيرها، وفق التوجهات الحكومية والبرامج المعتمدة. غير أن تحديد أولويات المرحلة الجديدة يظل مرتبطاً بما ستعلنه الحكومة والوزارة من إجراءات وتدابير رسمية.

الحياة الشخصية

عز الدين المداوي متزوج وأب لثلاثة أبناء.

وبين رئاسة الجامعة وتدبير مؤسسات البحث العلمي، وصولاً إلى المسؤولية الحكومية، ارتبط المسار المهني للمداوي بالتعليم العالي ومؤسساته، وهو القطاع الذي يواصل الإشراف عليه في الحكومة الجديدة بقيادة فاطمة الزهراء المنصوري.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً