من يخلف باتريس موتسيبي في رئاسة الكاف سنة 2029؟ تقرير بريطاني يطرح 4 أسماء

باتريس موتسيبي رئيس الكاف حاليا رياضة باتريس موتسيبي رئيس الكاف حاليا

أثار إعلان باتريس موتسيبي عدم نيته الترشح لولاية ثالثة لرئاسة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم عام 2029، بالتزامن مع الجدل حول دورية كأس أمم إفريقيا، تكهنات إعلامية حول خليفته المحتمل. وقد طرح تقرير لصحيفة الغارديان أربعة أسماء بارزة للمنافسة، وهم الكاميروني صامويل إيتو، والموريتاني أحمد ولد يحيى، والإيفواري ياسين إدريس ديالو، والجيبوتي سليمان وابيري، مع التأكيد على أن هذه الأسماء لا تزال في إطار التكهنات الأولية بانتظار اتضاح ملامح المشهد الانتخابي والقرارات الاستراتيجية للكاف.

بدأت ملامح المنافسة المحتملة على رئاسة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم «الكاف» تتضح مبكراً، بعدما كشفت تقارير إعلامية بريطانية عن تداول أسماء عدد من المسؤولين الكرويين لخلافة الرئيس الحالي، الجنوب إفريقي باتريس موتسيبي، الذي أعلن أنه لا ينوي الترشح لولاية ثالثة سنة 2029.

ويأتي هذا النقاش في سياق توتر داخل أروقة الكرة الإفريقية، عقب إعلان موتسيبي أن «الكاف» يدرس العودة إلى تنظيم كأس أمم إفريقيا كل سنتين، بعد نحو عشرة أشهر فقط من الإعلان عن اعتماد دورة تمتد لأربع سنوات ابتداءً من نسخة 2028.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «The Guardian» البريطانية، فإن هذا التراجع عن القرار السابق أثار تساؤلات لدى عدد من مسؤولي الاتحادات الوطنية بشأن طريقة تدبير الملفات الاستراتيجية داخل الاتحاد القاري.

لماذا عاد الحديث عن مستقبل موتسيبي؟

أعلن موتسيبي، خلال لقاء استراتيجي لكرة القدم الإفريقية في الرأس الأخضر، أن الاتحاد القاري يعيد النظر في دورية كأس أمم إفريقيا، بما يشمل إمكانية العودة إلى النظام الذي تُقام بموجبه البطولة كل سنتين.

وكان «الكاف» قد أعلن في دجنبر 2025 التوجه نحو تنظيم البطولة كل أربع سنوات ابتداءً من 2028، مع تقديم تصور لإطلاق دوري الأمم الإفريقي ابتداءً من 2029.

لكن احتمال العودة إلى النظام السابق أعاد النقاش حول مستقبل المسابقة، والآثار التي يمكن أن تترتب على تغيير روزنامتها، سواء بالنسبة إلى الاتحادات الوطنية أو الأندية واللاعبين المرتبطين بالمنافسات الأوروبية.

وبحسب «The Guardian»، أثار الإعلان الجديد استياءً وتساؤلات لدى بعض مسؤولي الاتحادات الإفريقية، خصوصاً في ما يتعلق بالتشاور المسبق بشأن قرار بهذا الحجم. ويظل هذا التقييم منسوباً إلى المصادر التي تحدثت إليها الصحيفة، وليس موقفاً معلناً بالإجماع من جميع الاتحادات الأعضاء.

ومن المنتظر أن يُناقش الملف خلال اجتماع مرتقب في أبيدجان، عاصمة كوت ديفوار، خلال نونبر المقبل، حيث يُنتظر أن تتضح الخطوات التالية بشأن دورية البطولة.

أربعة أسماء متداولة لخلافة رئيس الكاف

في خضم الحديث عن المرحلة المقبلة، أورد التقرير البريطاني أربعة أسماء يُحتمل أن تدخل دائرة المنافسة على رئاسة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، ويتعلق الأمر بكل من الكاميروني صامويل إيتو، والموريتاني أحمد ولد يحيى، والإيفواري ياسين إدريس ديالو، والجيبوتي سليمان وابيري.

غير أن تداول هذه الأسماء لا يعني أن أصحابها أعلنوا رسمياً ترشحهم، إذ لا تزال المسألة في مرحلة التكهنات والتموقعات المحتملة قبل موعد الاستحقاق الانتخابي.

صامويل إيتو.. من الملاعب إلى إدارة الكرة الإفريقية

يبرز اسم أسطورة الكرة الكاميرونية صامويل إيتو ضمن الأسماء التي قد تسعى إلى خلافة موتسيبي. ويشغل إيتو رئاسة الاتحاد الكاميروني لكرة القدم، كما أنه عضو في اللجنة التنفيذية للاتحاد الإفريقي.

ويمنحه حضوره داخل المؤسسات الكروية الإفريقية معرفة مباشرة بآليات اتخاذ القرار داخل «الكاف»، إلى جانب شهرته الواسعة التي راكمها خلال مسيرته لاعباً مع عدد من الأندية الأوروبية الكبرى.

لكن الانتقال من رئاسة اتحاد وطني إلى قيادة الاتحاد القاري يتطلب بناء توافقات بين الاتحادات الأعضاء، فضلاً عن استيفاء الشروط والإجراءات الانتخابية المعمول بها. وحتى الآن، لا توجد في المعطيات المنشورة المذكورة هنا تأكيدات رسمية بشأن تقديم إيتو ترشيحاً لرئاسة «الكاف».

أحمد ولد يحيى.. حضور موريتاني في المشهد

يُطرح أيضاً اسم أحمد ولد يحيى، رئيس الاتحاد الموريتاني لكرة القدم، ضمن الأسماء المحتملة لخلافة موتسيبي.

ويُعد ولد يحيى من المسؤولين الذين راكموا تجربة داخل الهيئات الكروية الإفريقية، كما سبق له الترشح لرئاسة الاتحاد الإفريقي في انتخابات 2021، وهو ما يجعل اسمه حاضراً مجدداً في النقاش حول القيادة المقبلة للكرة القارية.

ومع ذلك، فإن وجود اسمه ضمن قائمة الأسماء المتداولة لا يكفي للقول إن ترشحه أصبح رسمياً، أو إن حظوظه قد حُسمت قبل بدء المسار الانتخابي.

إدريس ديالو وسليمان وابيري ضمن القائمة

ومن بين الأسماء الأخرى التي أوردها التقرير ياسين إدريس ديالو، رئيس الاتحاد الإيفواري لكرة القدم، الذي يأتي من بلد سبق أن احتضن كأس أمم إفريقيا، إضافة إلى سليمان وابيري، المسؤول الجيبوتي وعضو مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».

ويعكس تداول هذه الأسماء تنوع الخلفيات داخل المشهد الكروي الإفريقي، بين مسؤولين يقودون اتحادات وطنية وشخصيات لها حضور داخل الهيئات القارية والدولية.

لكن السباق لا يزال مفتوحاً على احتمالات متعددة، ولا يمكن اعتبار القائمة الحالية نهائية، كما أن إعلان اسم مرشح محتمل لا يعني دخوله رسمياً المنافسة.

موتسيبي يستبعد ولاية ثالثة سنة 2029

وكان باتريس موتسيبي قد أعلن أنه لا يعتزم الترشح لولاية ثالثة على رأس «الكاف» سنة 2029. ويأتي هذا الموقف في وقت تتزايد فيه الأسئلة حول مستقبل الاتحاد القاري، ولا سيما ما يتعلق بدورية كأس أمم إفريقيا، وموارد المؤسسة، وبرنامج المنافسات المقبلة.

كما أعلن موتسيبي دعمه لإعادة انتخاب جياني إنفانتينو رئيساً للاتحاد الدولي لكرة القدم، في الانتخابات المرتقبة سنة 2027، والتي يُنتظر أن تُجرى في المغرب.

وكانت وكالة رويترز قد أفادت في 8 أكتوبر 2026 بأن الاتحادات الإفريقية الـ54 منحت إنفانتينو دعمها لإعادة انتخابه، خلال لقاء استراتيجي احتضنته الرأس الأخضر.

هل بدأت معركة خلافة رئاسة الكاف فعلياً؟

المؤشرات الحالية تسمح بالحديث عن بداية تداول الأسماء والتحركات المحتملة، لكنها لا تعني أن الانتخابات حُسمت أو أن مرشحاً بعينه أصبح الأوفر حظاً.

وسيظل مستقبل رئاسة «الكاف» مرتبطاً بالتطورات التي ستشهدها المؤسسة خلال الفترة المقبلة، وبمواقف الاتحادات الوطنية، وبالقرارات المنتظرة بشأن نظام كأس أمم إفريقيا وطريقة تدبير المسابقات والموارد.

وفي انتظار اتضاح الصورة، تبقى أسماء صامويل إيتو وأحمد ولد يحيى وياسين إدريس ديالو وسليمان وابيري ضمن الشخصيات التي وردت في التقارير الإعلامية بشأن خلافة موتسيبي، دون إعلان رسمي عن ترشيحات نهائية.

  • المصدر: صحيفة «The Guardian» البريطانية، ووكالة رويترز.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً