يستوجب التحضير لاستضافة مونديال 2030 التركيز الفوري على تطوير رأس حربة من الطراز العالمي قادر على حسم المباريات الكبرى، وذلك عبر الاستثمار في اكتشاف المواهب وتكوينها وفق أسس علمية بعيداً عن المحاباة. إن نجاح أكاديمية محمد السادس يمثل نموذجاً ملهماً يمكن البناء عليه لتعزيز قدرات المنتخب المغربي، مما يجعل المنافسة على لقب كأس العالم هدفاً مشروعاً يتطلب تخطيطاً دقيقاً وعملاً جاداً يبدأ من الآن لتحويل الطموح إلى إنجاز تاريخي ملموس.
انتهى مونديال 2030 بالنسبة إلينا كمنتخب وكمغاربة ، لكن العمل الحقيقي وجب أن يبدأ الآن. فإذا كان المغرب سيستضيف كأس العالم 2030 على أرضه وبين جماهيره، فإن أول ورش يجب فتحه هو صناعة رأس حربة من الطراز العالمي، قادر على حسم المباريات أمام كبار المنتخبات.
الموهبة موجودة، لكنها تحتاج إلى اكتشاف مبكر، وتكوين علمي، وثقة، واستمرارية، بعيدًا عن أي محاباة أو مجاملة. كرة القدم الحديثة لا تعترف إلا بالكفاءة.
لقد أثبتت أكاديمية محمد السادس لكرة القدم أنها نموذج وطني ناجح في تكوين اللاعبين، وهي اليوم، إلى جانب الأندية والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، قادرة على قيادة مشروع وطني لإعداد مهاجمين يصنعون الفارق في المواعيد الكبرى.
مونديال 2030 ليس مجرد فرصة لتنظيم أفضل نسخة في التاريخ، بل فرصة ليكتب المنتخب المغربي صفحة جديدة في تاريخه. والطموح يجب ألا يتوقف عند المشاركة أو بلوغ الأدوار المتقدمة، بل أن نؤمن بأن المنافسة على كأس العالم هدف مشروع إذا أحسنّا التخطيط والعمل منذ اليوم.
- بقلم: نجيب الأضادي

التعاليق (0)