دعت البرلمانية نبيلة منيب إلى اعتماد آلية لتسقيف أسعار المحروقات بالمغرب، معتبرة أن حماية القدرة الشرائية للمواطنين وضبط أسعار الوقود ينبغي أن يحظيا بالأولوية، بدل التوجه نحو رفع الضرائب المفروضة على شركات المحروقات.
وأكدت نبيلة منيب أن مواجهة الارتفاع المتواصل في أسعار المحروقات تتطلب تدخلاً مباشراً لضبط الأسعار والحد من انعكاسات تقلبات السوق على المستهلكين، مشيرة إلى أن الاكتفاء بإجراءات ضريبية تستهدف الشركات لا يضمن بالضرورة تخفيف العبء المالي عن المواطنين.
ويأتي هذا الموقف في سياق النقاش المتواصل حول الطريقة الأنسب للتعامل مع أسعار المحروقات في المغرب، خاصة في ظل تأثيرها المباشر على تكاليف النقل والتوزيع، وانعكاساتها على أسعار عدد من المواد والخدمات الأساسية.
وتكتسي هذه المطالبة أهمية خاصة بالنظر إلى أن أسعار الوقود لا تؤثر فقط على أصحاب السيارات، بل تمتد آثارها إلى مختلف الأنشطة الاقتصادية، بحكم ارتباط النقل بسلاسل التموين وتوزيع السلع، وهو ما يجعل أي ارتفاع في تكاليف المحروقات عاملاً قد يزيد الضغط على ميزانيات الأسر.
وتطرح دعوة نبيلة منيب إلى تسقيف الأسعار نقاشاً حول دور الدولة في تنظيم سوق المحروقات، وحدود تدخلها لحماية المستهلكين من التقلبات السعرية، مقابل المقاربة القائمة على اللجوء إلى الإجراءات الضريبية تجاه الشركات العاملة في القطاع.
وبين هذين التوجهين، يظل التحدي الأساسي هو إيجاد صيغة تضمن حماية القدرة الشرائية للمغاربة، وتحقق توازناً بين مصالح المستهلكين ومتطلبات السوق، دون أن تتحول تقلبات أسعار المحروقات إلى عبء إضافي على تكاليف المعيشة.

التعاليق (0)