نبيل بنعبد الله يقر بتراجع التقدم والاشتراكية.. ماذا سيفعل الحزب بعد نتائج الانتخابات؟

نبيل بنعبد الله سياسة نبيل بنعبد الله

أقر نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، بتواضع نتائج الحزب في الانتخابات التشريعية الأخيرة بحصوله على 19 مقعداً، معتبراً إياها دون التطلعات رغم عمل الحزب في المعارضة. وعزا بنعبد الله هذا التراجع إلى ضعف نسبة المشاركة العامة وتوجهات الناخبين تجاه الأداء الحكومي، مؤكداً أن الحزب سيعقد اجتماعاً للمكتب السياسي لتقييم الحصيلة بشكل معمق وتحديد توجهاته المستقبلية في ظل الخريطة السياسية الجديدة التي أفرزتها صناديق الاقتراع.

أقر الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، نبيل بنعبد الله، بأن النتائج التي حققها الحزب في الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026 جاءت دون التطلعات التي كان يعول عليها، معلناً أن المكتب السياسي سيتجه إلى عقد اجتماع لتقييم الحصيلة وتحديد الخيارات المقبلة.

وحصل حزب التقدم والاشتراكية، وفق النتائج المؤقتة التي أعلنتها وزارة الداخلية، على 19 مقعداً في مجلس النواب، مقابل تصدر حزب الأصالة والمعاصرة النتائج بـ97 مقعداً.

نبيل بنعبد الله: النتيجة جاءت دون الانتظارات

وقال نبيل بنعبد الله، في تصريح للصحافة، إن الحزب كان ينتظر تحقيق نتيجة انتخابية أفضل، بالنظر إلى ما اعتبره حصيلة عمله خلال السنوات الخمس الماضية في صفوف المعارضة.

وربط الأمين العام للحزب هذا التقييم بالمبادرات التي قال إن التقدم والاشتراكية قام بها خلال الولاية السابقة، خصوصاً في ما يتعلق بانتقاد أداء الحكومة وإثارة ما اعتبره اختلالات في العمل الحكومي.

وبذلك، فإن القراءة الأولية التي قدمها بنعبد الله للنتائج لا تقتصر على عدد المقاعد المحصل عليها، وإنما تربط النتيجة أيضاً بمدى ترجمة العمل السياسي والمعارض للحزب إلى أصوات ومقاعد داخل مجلس النواب.

المشاركة في صلب قراءة الحزب للنتيجة

من بين العوامل التي توقف عندها بنعبد الله نسبة المشاركة في الانتخابات، معتبراً أن ضعف الإقبال على التصويت كان له تأثير على نتيجة الحزب، ومذكراً بأن التقدم والاشتراكية كان يدعو خلال المرحلة السابقة إلى مشاركة انتخابية واسعة.

وبحسب النتائج الرسمية المؤقتة، بلغت نسبة المشاركة الوطنية في اقتراع 23 شتنبر 38.08 في المائة.

كما قدم بنعبد الله قراءة سياسية أوسع للتصويت، معتبراً أن الاتجاه العام للنتائج يعكس، من وجهة نظره، موقفاً شعبياً من أداء الحكومة ومدى استجابتها للانتظارات الأساسية للمواطنين.

وهذه القراءة تظل تفسيراً سياسياً قدمه الأمين العام للحزب للنتائج، في انتظار اكتمال النقاش المؤسساتي داخل الحزب وتقييم مختلف المعطيات الانتخابية.

ماذا سيفعل التقدم والاشتراكية بعد النتائج؟

الخطوة التالية التي أعلن عنها الحزب هي عقد اجتماع للمكتب السياسي من أجل تعميق تحليل النتائج، قبل تحديد الخيارات والتوجهات التي سيتبناها خلال المرحلة المقبلة.

ويعني ذلك أن الموقف النهائي للحزب من المرحلة الجديدة لن يُختزل في التصريح الأول لبنعبد الله، بل سيخضع لنقاش داخل مؤسساته الحزبية.

وتأتي هذه المراجعة في سياق برلماني جديد أفرز خريطة مختلفة للمقاعد، إذ حل التقدم والاشتراكية في المركز السابع بـ19 مقعداً، خلف الأصالة والمعاصرة بـ97، والتجمع الوطني للأحرار بـ66، والاستقلال بـ65، والعدالة والتنمية بـ54، والحركة الشعبية بـ29، والاتحاد الاشتراكي بـ26 مقعداً.

وبالتالي، فإن السؤال بالنسبة للحزب في المرحلة المقبلة لا يتعلق فقط بسبب تراجع النتائج، وإنما أيضاً بكيفية قراءة هذه الحصيلة، وما إذا كانت ستقود إلى مراجعة بعض الأولويات أو أساليب العمل السياسي خلال المرحلة المقبلة.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً