هل استمرار محمد وهبي هو الخيار الأفضل للمغرب؟ 4 أسباب تدعم الاستقرار قبل مونديال 2030

محمد وهبي رفقة ياسين بونو رياضة محمد وهبي رفقة ياسين بونو

يثير خروج المنتخب المغربي من ربع نهائي مونديال 2026 تساؤلات حول مستقبل المدرب محمد وهبي، حيث يرى مؤيدو استمراره أن ضيق فترة توليه المسؤولية لا يسمح بتقييم عادل، مشيدين بقدرته على ضخ دماء شابة وتطوير خيارات تكتيكية للمستقبل. وفي المقابل، يؤكد محللون ضرورة مراجعة الأخطاء الهجومية التي ظهرت أمام فرنسا، معتبرين أن الاستقرار الفني يعد خياراً استراتيجياً ضرورياً لبناء منتخب تنافسي قادر على التألق في كأس إفريقيا 2027 والتحضير الجيد لاستضافة مونديال 2030.

أعاد خروج المنتخب المغربي من ربع نهائي كأس العالم 2026 أمام فرنسا فتح النقاش حول مستقبل الناخب الوطني محمد وهبي، بين من يرى أن المشروع يحتاج إلى تغيير، ومن يعتبر أن الاستقرار هو الخيار الأكثر عقلانية في هذه المرحلة.

ورغم الانتقادات التي طالت الأداء أمام المنتخب الفرنسي، خاصة على المستوى الهجومي، فإن عددا من المتابعين يرون أن الحكم على تجربة محمد وهبي بعد شهرين فقط من توليه المسؤولية قد يكون سابقا لأوانه، مستندين إلى مجموعة من المعطيات.

عامل الوقت

أولى الحجج التي يستند إليها المدافعون عن استمرار محمد وهبي تتمثل في ضيق الفترة التي قضاها مع المنتخب الأول.

فالمدرب تسلم المهمة قبل أسابيع قليلة من انطلاق كأس العالم، وهي مدة لا تكفي عادة لإحداث تغيير جذري في أسلوب اللعب أو ترسيخ أفكار تكتيكية جديدة داخل مجموعة اعتادت العمل لسنوات بطريقة مختلفة.

ويرى أصحاب هذا الرأي أن أي تقييم شامل للمشروع ينبغي أن يكون بعد فترة زمنية أطول، تسمح بقياس مدى تطور الأداء وليس النتائج فقط.

ضخ دماء جديدة

من بين النقاط التي تحسب للمدرب، اعتماده على أسماء شابة منحت المنتخب خيارات إضافية للمستقبل.

وبرز خلال البطولة لاعبون مثل أيوب بوعدي، فيما تحول عيسى ديوب إلى أحد العناصر الأساسية في الخط الخلفي، كما جرب وهبي حلولا هجومية مختلفة، أبرزها الاعتماد على إسماعيل صيباري في أدوار غير تقليدية عندما كان جاهزا.

ويرى متابعون أن هذه الاختيارات قد تشكل قاعدة مهمة لبناء منتخب أكثر تنافسية خلال السنوات المقبلة.

درس فرنسا

في المقابل، أظهرت مباراة فرنسا أن المشروع لا يزال يحتاج إلى التطوير.

فالمغرب واجه صعوبة في صناعة الفرص، ولم ينجح في فرض شخصيته الهجومية التي ظهر بها في مباريات سابقة، كما بدا أكثر حذرا من المعتاد، وهو ما اعتبره كثيرون أحد أسباب الخروج من البطولة.

ويرى محللون أن هذه المباراة قد تتحول إلى محطة مهمة في تطور وهبي، إذا نجح في استخلاص الدروس وتصحيح بعض الجوانب التكتيكية.

الاستقرار أم التغيير؟

السؤال الذي يطرح نفسه اليوم هو: هل من الأفضل تغيير المدرب، أم مواصلة المشروع؟

تجارب المنتخبات الكبرى تشير إلى أن الاستقرار الفني غالبا ما يكون عاملا مساعدا على التطور، خاصة عندما يكون الهدف هو بناء منتخب قادر على المنافسة في كأس إفريقيا 2027، ثم كأس العالم 2030 التي ستقام في المغرب وإسبانيا والبرتغال.

لكن هذا الاستقرار، بحسب متابعين، يجب أن يكون مقرونا بمراجعة واضحة للأخطاء التي ظهرت خلال المونديال، سواء في إدارة المباريات الكبرى أو في تطوير الحلول الهجومية وتنويع أساليب اللعب.

ويبقى القرار النهائي بيد الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، غير أن النقاش حول مستقبل محمد وهبي يبدو مرشحا للاستمرار خلال الأسابيع المقبلة، في ظل الطموحات الكبيرة التي أصبحت ترافق المنتخب المغربي بعد الإنجازات التي حققها في السنوات الأخيرة.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً