هولندا تعلن رسميا دخول مرحلة نقص المياه وترفع مستوى التأهب

هولندا تعلن رسميا دخول مرحلة نقص المياه ـ صورة تعبيرية ـ أخبار العالم هولندا تعلن رسميا دخول مرحلة نقص المياه ـ صورة تعبيرية ـ

أعلنت السلطات الهولندية دخول البلاد رسمياً مرحلة النقص الفعلي في المياه بعد رفع مستوى التأهب للدرجة الثانية نتيجة تراجع منسوب الأنهار. ورغم تأكيد الوزارة توفر مياه الشرب، إلا أنها دعت لترشيد الاستهلاك لمواجهة التحديات التي بدأت تؤثر على قطاعات الملاحة والزراعة والصناعة. وتدرس السلطات حالياً إجراءات تقنية وتنسيقية إضافية للحد من تداعيات الأزمة، خاصة مع استمرار انخفاض مستويات المياه وعدم وجود توقعات بتحسن الوضع في المدى القريب.

أعلنت سلطات هولندا، اليوم الخميس، دخول البلاد رسميًا مرحلة النقص الفعلي في المياه، بعدما رفعت وزارة البنية التحتية وإدارة المياه مستوى التأهب إلى الدرجة الثانية، استجابة لتوصية اللجنة الوطنية لتنسيق توزيع المياه، في ظل استمرار تراجع منسوب الأنهار والقنوات المائية.

ويأتي هذا القرار بعد أسبوعين من رفع مستوى التأهب الأول، الذي كان يشير إلى احتمال حدوث نقص في المياه، بينما يعني المستوى الثاني وجود نقص فعلي يستدعي تعزيز التنسيق بين مختلف المؤسسات المعنية، في حين يمثل المستوى الثالث حالة أزمة مائية.

مياه الشرب متوفرة رغم التحذيرات

وأكدت وزارة البنية التحتية وإدارة المياه أن مياه الشرب لا تزال متوفرة، لكنها دعت المواطنين إلى ترشيد الاستهلاك واستخدام المياه بشكل مسؤول، لتجنب أي اضطرابات محتملة في التزويد خلال الأشهر المقبلة.

وأوضحت الوزارة أن القرار اتخذ بناء على توصيات اللجنة الوطنية لتنسيق توزيع المياه، التي تضم هيئة الأشغال العامة وإدارة المياه وهيئات المياه وعددًا من الجهات المختصة بإدارة الموارد المائية.

نقص المياه يؤثر على الملاحة والفلاحة والصناعة

وبحسب وسائل إعلام هولندا، بدأت آثار نقص المياه تظهر على عدة قطاعات حيوية، إذ تواجه حركة الملاحة صعوبات بسبب انخفاض منسوب الأنهار، ما يجبر السفن على تقليل حمولتها لتفادي خطر الجنوح.

كما تواجه المصانع تحديات في تصريف مياه التبريد، نتيجة ارتفاع درجات حرارة الأنهار وانخفاض مستوياتها، بينما فرضت عدة مناطق قيودًا على استخدام المياه السطحية في سقي المحاصيل الزراعية.

السلطات تدرس إجراءات جديدة

وأكدت هيئة الأشغال العامة وإدارة المياه أن الانتقال إلى المستوى الثاني يهدف إلى تسهيل تنفيذ إجراءات مشتركة بين مختلف المناطق، مع استمرار مراقبة الوضع المائي عن كثب.

ومن بين التدابير التي تدرسها السلطات استخدام الحواجز المنظمة للمياه على الأنهار، وتركيب مضخات إضافية، إضافة إلى فتح جزئي للحاجز المائي على نهر ليك قرب هاغستين، بهدف زيادة تدفق المياه العذبة نحو غرب البلاد والحد من تسرب المياه المالحة.

وتشير المعطيات الرسمية إلى أن منسوب المياه واصل انخفاضه خلال الأسابيع الأخيرة، في وقت لا تتوقع فيه السلطات تحسنًا كبيرًا في الوضع خلال الفترة القريبة، ما يبقي هولندا أمام تحديات متزايدة في إدارة مواردها المائية.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً