كشف تقرير لمركز Security Council Report أن الولايات المتحدة سعت لإعادة هيكلة بعثة المينورسو وتحويلها إلى مهمة سياسية مع تقليص حضورها العسكري، وذلك في إطار مواءمة الحضور الأممي مع مبادرة الحكم الذاتي المغربية. ورغم أن هذه الخطط كانت مساراً تفاوضياً سابقاً للفيتو الروسي، إلا أن فشل التوافق حولها أدى إلى إنهاء عمليات البعثة دون اعتماد الترتيبات المقترحة، مما يعكس تعقيدات التحولات السياسية والاستراتيجية المحيطة بملف الصحراء المغربية في مجلس الأمن.
كشف مركز Security Council Report، المتخصص في متابعة أعمال مجلس الأمن، في تقرير نشره يوم 30 أكتوبر 2026، أن الولايات المتحدة أعدت تصورا متقدما لإعادة هيكلة بعثة المينورسو، يتجاوز تمديد ولايتها إلى تغيير طبيعة مهامها ومستقبل حضورها في الصحراء المغربية.
وأوضح التقرير أن المسودة الأمريكية الأولى اقترحت تحويل البعثة تدريجيا إلى مهمة سياسية خاصة، وتقليص عناصرها العسكرية وإغلاق بعض مواقعها، مع حذف الإشارة إلى الاستفتاء من تسميتها.
كما أورد أن المراجعة الاستراتيجية الأممية، المقدمة يوم 13 أكتوبر، تضمنت خيارات لتطوير المراقبة التقنية عبر صور الأقمار الصناعية والتحليل الجغرافي المكاني والطائرات غير المأهولة، مع تقليص المراقبين العسكريين.
غير أن الصيغة الأمريكية النهائية أبقت على تمديد التفويض سنة واحدة، مع اقتراح إعادة تسمية البعثة ومراجعة بنيتها ومواردها.
استراتيجيا، تؤكد هذه المعطيات أن إعادة النظر في المينورسو كانت مسارا تفاوضيا سابقا للفيتو الروسي، وليست نتيجة ارتجالية له. كما تعكس توجها أمريكيا نحو مواءمة الحضور الأممي مع التحولات السياسية ومبادرة الحكم الذاتي المغربية.
وبعد سقوط المشروع الأمريكي بالفيتو الروسي وفشل المشروع الروسي، انتقلت البعثة إلى مرحلة إنهاء عملياتها، دون اعتماد ترتيبات إعادة الهيكلة المقترحة

التعاليق (0)