في تصريحات مثيرة، وصف وزير الخارجية الإسباني السابق المغرب بـ"الخطر الاستراتيجي الأول" على إسبانيا، منتقدًا غياب استراتيجية واضحة لمدريد. يرى مارغالو أن المغرب قوة إقليمية صاعدة بنفوذ متزايد، خاصة في ملفي سبتة ومليلية. يؤكد المقال أن المغرب أصبح لاعبًا أساسيًا في شمال إفريقيا، يعزز سيادته ونفوذه في مجالات الطاقة والأمن، ويكسب اهتمامًا دوليًا متزايدًا.
في تصريحات نُشرت مؤخراً على وسائل الإعلام الإسبانية، وصف خوسيه مانويل غارسيا مارغالو، الوزير الإسباني السابق للشؤون الخارجية، المغرب بأنه “الخطر الاستراتيجي الأول” على إسبانيا، متقدماً على روسيا والصين والتحديات المناخية.
هذه التصريحات، التي قد تبدو في ظاهرها تحذيرية، تكشف في العمق عن واقع جيوسياسي جديد: المغرب لم يعد مجرد “جار تقليدي”، بل أصبح قوة إقليمية صاعدة يتمتع بنفوذ متزايد على المستويات الاقتصادية، الأمنية، والسياسية في شمال إفريقيا.
إسبانيا تفقد البوصلة… والمغرب يعزز نفوذه
مارغالو لم يكتفِ بالإشارة إلى قوة المملكة، بل انتقد أيضاً غياب استراتيجية واضحة لدى مدريد، مؤكداً أن إسبانيا “تلعب الشطرنج السياسي على طاولة صغيرة”، بينما تحرك القوى الإقليمية والدولية الأخرى بخطط أكثر ذكاء وفعالية.
وأضاف أن الحكومة الإسبانية منشغلة بالقضايا الداخلية والصراعات المحلية، ما قد يجعلها “تغفل عن التحديات الحقيقية القادمة من الجوار”.
ملف سبتة ومليلية يعود للواجهة
تصريحات الوزير الإسباني السابق ركّزت أيضاً على ملف سبتة ومليلية المحتلتين، حيث شدّد على أن المغرب، بفضل قوته الدبلوماسية والاقتصادية المتنامية، قادر على ضبط الأوضاع، بينما تظل مدريد متمسكة بمقاربات قديمة لا تواكب التحولات الإقليمية. هذه المواقف تعكس تخوفاً متزايداً لدى دوائر إسبانية من صعود المغرب كقوة مؤثرة، لكنها في الواقع تعبّر عن تقدير لنجاحات المملكة في إدارة ملفات حساسة بذكاء وهدوء.
المغرب… لاعب أساسي في شمال إفريقيا
تحليل تصريحات مارغالو يؤكد أن المغرب أصبح لاعباً لا يمكن تجاهله في الإقليم، ويتميّز بـ:
- تعزيز سيادته البحرية والاقتصادية.
- فرض نفسه كشريك أساسي في ملفات الطاقة، الغذاء، والأمن.
- كسب اهتمام دولي متزايد باعتباره قوة استقرار إقليمية.
- الاستفادة من استقرار داخلي أكبر مقارنة بالدول المجاورة.
إن ما وصفه مارغالو بـ”الخطر الاستراتيجي” ليس إلا انعكاساً لصعود دولة قوية، تمتلك رؤية واضحة واستراتيجية ناجحة، ما يجعل المملكة اليوم لاعباً أساسياً في الساحة الإقليمية والدولية.
- تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)