أكد محمد وهبي، مدرب المنتخب المغربي، أن “أسود الأطلس” مطالبون بتحسين الفعالية الهجومية خلال الفترة المقبلة، وذلك عقب التعادل أمام النرويج بنتيجة (1-1) في المباراة الودية التي تدخل ضمن الاستعدادات لنهائيات كأس العالم 2026.
وأوضح وهبي، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت المواجهة، أن المنتخب المغربي استفاد كثيرا من اللعب أمام منافس قوي بحجم المنتخب النرويجي، مشيدا بالمستوى الذي قدمه اللاعبون في ظروف لم تكن مثالية.
وقال الناخب الوطني: “كانت مباراة مثيرة للاهتمام. أردنا أن نلعب أمام منتخب من هذا المستوى لخوض مباراة بهذه القوة. نحن سعداء جدا بما قدمناه وبقوة المنافس”.
وتحدث وهبي عن الإصابات التي شهدتها المباراة، مضيفا: “أنهينا المباراة مع بعض اللاعبين الذين اضطروا إلى الخروج بسبب الإصابة، وهذا أمر مزعج قليلا بالنسبة لنا، لكننا سنرى ما سيحدث غدا وبعد غد من أجل تشخيص حالتهم بشكل دقيق”.
وأبرز مدرب المنتخب المغربي الجوانب الإيجابية التي خرج بها الفريق من المواجهة، مؤكدا أن المجموعة أظهرت شخصية قوية فوق أرضية الملعب، حيث قال: “أظهرنا أننا منتخب قوي، يعرف جيدا ما يريد أن يقدمه فوق أرضية الملعب، ولديه أفكار واضحة”.
كما أشاد بردة فعل اللاعبين خلال الدقائق الأخيرة من اللقاء رغم التغييرات العديدة التي عرفتها التشكيلة، موضحا: “أظهرنا الكثير من الصمود في الدقائق الأخيرة. رغم كل التغييرات التي حدثت، وهو أمر ليس سهلا على اللاعبين، أظهرنا شخصية قوية وقدرة كبيرة على التماسك”.
ورغم رضاه عن الأداء العام، شدد وهبي على أن المنتخب ما زال مطالبا بالتطور على المستوى الهجومي، قائلا: “نحن بحاجة إلى تحسين الفعالية أمام المرمى، وأعتقد أننا سنصبح أكثر نجاعة، وأنا مقتنع بذلك”.
وختم تصريحاته بالتأكيد على أن المنتخب يحتاج إلى المزيد من الاستمرارية والثبات في الأداء، مضيفا: “كانت هذه أول مباراة لنا في الولايات المتحدة، وفي ظروف لم تكن مثالية تماما لأول لقاء، لذلك يجب أيضا أن نتقبل أن اللاعبين لم يكونوا في أفضل جاهزية ممكنة. هناك بعض التفاصيل الصغيرة التي تحتاج إلى تعديل، لكنني لست قلقا بشأن ذلك. نحن نعلم أننا قادرون على تسجيل الكثير من الأهداف”.
ماذا تعني تصريحات وهبي قبل كأس العالم 2026؟
تكشف تصريحات محمد وهبي أن المنتخب المغربي يدخل كأس العالم 2026 وهو يمتلك قدرا كبيرا من الثقة في منظومته الجماعية، رغم بعض الملاحظات التي ظهرت خلال التعادل أمام النرويج. فالناخب الوطني شدد أكثر من مرة على قوة شخصية اللاعبين ووضوح الأفكار التكتيكية، معتبرا أن الفريق يعرف جيدا ما يريد تقديمه فوق أرضية الملعب.
وفي المقابل، حملت تصريحاته رسالة واضحة بشأن التحدي الأكبر الذي ينتظر “أسود الأطلس” قبل مواجهة البرازيل في الجولة الأولى من دور المجموعات، والمتمثل في الفعالية الهجومية. فوهبي لم يخف اقتناعه بقدرة المنتخب على صناعة الفرص، لكنه أقر بأن النجاعة أمام المرمى تحتاج إلى تحسن، وهي نقطة قد تكون حاسمة أمام منتخبات من طينة البرازيل، حيث تكون الفرص أقل ويصبح استغلالها ضرورة لا خيارا.
كما أن إشادة المدرب بصمود اللاعبين رغم الإصابات والتغييرات المتعددة تعكس امتلاك المنتخب لعمق بشري وقدرة على التأقلم مع الظروف الصعبة، وهي عناصر أساسية في بطولة بحجم كأس العالم.
وتوحي تصريحات وهبي بأن الطاقم التقني لا يشعر بقلق كبير من الجانب التكتيكي أو البدني، بل يركز أساسا على بعض التفاصيل الدقيقة التي قد تصنع الفارق في المباريات الكبرى.
لذلك يمكن اعتبار مواجهة النرويج بمثابة آخر اختبار كشف نقاط القوة التي سيدخل بها المغرب المونديال، وفي مقدمتها التنظيم والشخصية الجماعية، كما أظهر في الوقت نفسه أبرز نقطة تحتاج إلى تحسين، وهي تحويل الفرص إلى أهداف قبل الاصطدام بالبرازيل في افتتاح المشوار المونديالي.

التعاليق (0)