هجوم جزائري جديد على الوحدة الترابية للمغرب… ما الهدف الحقيقي؟

علمي المغرب والجزائر مختارات علمي المغرب والجزائر

في مؤتمر “جرائم الاستعمار في إفريقيا”، أعاد وزير الخارجية الجزائري أحمد عطّاف فتح ملف الصحراء، مستغلاً المناسبة لإطلاق هجوم لفظي جديد على الوحدة الترابية للمغرب تحت شعار “تصفية الاستعمار”.

ورغم أن المؤتمر كان مخصصاً لمناقشة الذاكرة الاستعمارية الإفريقية، إلا أن عطّاف عاد إلى الخطاب التقليدي حول ما يسمى“حق الشعب الصحراوي”، في خطوة تعكس استمرار توظيف هذا الملف سياسياً، داخلياً وخارجياً.

لماذا هذه التصريحات الآن؟

تأتي تصريحات عطّاف في وقت يعزز المغرب حضوره الدبلوماسي، وسط مجموعة من التطورات التي أزعجت الجزائر:

  • توسع دائرة الدول الداعمة لمبادرة الحكم الذاتي.
  • ترسيخ قناعة دولية بأن المقترح المغربي هو الحل الواقعي والجدّي على طاولة الأمم المتحدة.
  • تراجع تأثير البوليساريو وقدرتها على التأثير.
  • تقلص هامش المناورة الجزائرية داخل المؤسسات الإفريقية.

في هذا السياق، اختار عطّاف العودة إلى خطاب تعبوي قديم، رغم أن الأمم المتحدة تؤكد أن الحل يجب أن يكون سياسياً وواقعياً ومتوافقاً عليه، وهو ما ينطبق حصرياً على المقترح المغربي.

مفارقة واضحة

بينما يرفع عطّاف شعار “تصفية الاستعمار”، تشير تقارير مجلس الأمن إلى أن النزاع لا يندرج ضمن هذا الإطار، وأن الطريق الوحيد نحو التسوية هو الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

الظاهر والواضح أن خطاب عطّاف ليس موجهاً لتغيير مسار الملف، الذي يسير في اتجاه واضح بدعم دولي متنامٍ للمغرب، بقدر ما هو رسالة داخلية موجهة للشارع الجزائري، تهدف إلى خلق تعبئة سياسية وصرف الأنظار عن المتغيرات الإقليمية التي تخدم مصالح المغرب بوضوح.


  • تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً