الجيش الجزائري يقتحم محيط قصر إيش بفجيج ويثير قلق السكان

الجيش الجزائري مختارات الجيش الجزائري

شهدت منطقة قصر إيش، التابعة لإقليم فجيج على الشريط الحدودي الشرقي للمملكة، صباح أمس الأربعاء، حالة من التوتر والقلق بعد تحركات ميدانية لعناصر من الجيش الجزائري بمحاذاة الحدود، تخللتها طلقات نارية في الهواء وانتشار مكثف قرب أراضٍ فلاحية يستغلها سكان المنطقة منذ سنوات، ما أعاد إلى الواجهة ملف الحدود الشرقية وحساسيته التاريخية والإنسانية.

تحركات عسكرية مفاجئة وإطلاق نار في الهواء

وبحسب معطيات متطابقة من مصادر محلية، فقد انتشرت وحدات من الجيش الجزائري منذ ساعات الصباح الأولى بالقرب من آخر نقطة حدودية، حيث سُجل إطلاق أعيرة نارية في الهواء خلال فترات متفرقة من اليوم.

هذه التحركات خلقت أجواء من الارتباك وسط الساكنة، خاصة لدى الفلاحين الذين تزامن وجودهم في الحقول مع هذه التطورات، ما دفع عدداً منهم إلى مغادرة أراضيهم مؤقتًا خوفًا من أي تصعيد محتمل.

أراضٍ فلاحية في قلب التوتر

وتشير المصادر ذاتها إلى أن التحركات شملت محيط مساحات زراعية اعتاد سكان قصر إيش استغلالها منذ عقود في أنشطة فلاحية ومعيشية، ما أثار مخاوف من إمكانية فقدانهم حق الاستغلال أو فرض واقع ميداني جديد عليهم.

ويؤكد عدد من أبناء المنطقة أن هذه الأراضي تشكل مصدر رزق أساسي لعشرات الأسر، وهو ما يجعل أي تغيير مفاجئ في وضعها ينعكس مباشرة على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي المحلي.

سياق حدودي حساس

وتأتي هذه التطورات في سياق إقليمي دقيق، حيث تظل المناطق الحدودية بين المغرب والجزائر من أكثر الملفات حساسية، بالنظر إلى تعقيدات الترسيم التاريخي للحدود وتداخل الروابط العائلية والاجتماعية بين السكان على الجانبين.

ويرى متتبعون أن مثل هذه التحركات الميدانية غالبًا ما تثير توترًا إنسانيًا أكبر مما هو سياسي، لأنها تمس بشكل مباشر حياة المدنيين ومعيشتهم اليومية.

وبين مخاوف الفلاحين وترقب الساكنة، تبقى منطقة قصر إيش في انتظار اتضاح الصورة، وسط دعوات محلية إلى تفادي أي خطوات من شأنها تعميق التوتر أو التأثير على استقرار السكان الذين ظلوا لعقود يعيشون على إيقاع الأرض والزراعة بعيدًا عن حسابات الصراع.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً