درجات الحرارة تواصل الارتفاع.. تقرير دولي يضع المغرب ضمن بؤر موجة حر قوية في 2026

درجات الحرارة تواصل الارتفاع عالميا ـ تعبيرية ـ طقس وبيئة درجات الحرارة تواصل الارتفاع عالميا ـ تعبيرية ـ

مع اقتراب موجة الحر المرتقبة في المغرب، تتزايد التحذيرات الدولية من صيف استثنائي قد يشهد درجات حرارة قياسية في عدة مناطق حول العالم، بينها شمال إفريقيا.

وفي هذا السياق، أعادت تقارير مناخية دولية تسليط الضوء على التأثير المتزايد لظاهرة “النينيو” القوية، التي تدفع نحو ارتفاع غير اعتيادي في درجات الحرارة خلال شهري ماي ويونيو 2026.

ووفق تقرير سابق للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، فإن النماذج المناخية تُظهر توافقًا مرتفعًا بشأن تسجيل درجات حرارة سطحية أعلى من المعدلات الطبيعية في عدد كبير من مناطق العالم، خاصة في خطوط العرض المتوسطة.

وترى المنظمة أن ظاهرة “النينيو” تعد من أبرز العوامل التي تقف وراء هذا الارتفاع الحراري العالمي، لما تسببه من اضطرابات مناخية تؤثر على توزيع الحرارة والأمطار عبر القارات.

وأشار التقرير إلى أن احتمالات الحرارة المرتفعة تبقى قوية بشكل خاص في جنوب أمريكا الشمالية وأمريكا الوسطى ومنطقة البحر الكاريبي، إلى جانب أجزاء واسعة من أوروبا وآسيا وإفريقيا.

كما حذر خبراء المناخ من أن هذه الموجات الحارة قد تكون أكثر حدة واستمرارية مقارنة بالسنوات الماضية، خصوصًا في المناطق التي تعاني أصلًا من الجفاف ونقص الموارد المائية.

وبحسب المعطيات المناخية المتداولة، فإن المناطق الأكثر عرضة لموجات حر قوية خلال ما تبقى من شهر ماي ويونيو تشمل الولايات المتحدة الأمريكية، خاصة الغرب والجنوب الشرقي، إضافة إلى غرينلاند وعدد من دول أمريكا اللاتينية مثل كولومبيا وفنزويلا والبرازيل وبيرو. كما تشمل القائمة دولًا أوروبية كإيطاليا واليونان وأجزاء من أوروبا الشرقية.

أما في إفريقيا، فتشير التوقعات إلى أن القارة ستكون من بين أكثر المناطق تأثرًا بارتفاع الحرارة، باستثناء جنوب إفريقيا ومدغشقر. كما تشمل التحذيرات منطقة الخليج، خصوصًا السعودية والكويت وعمان، إلى جانب دول آسيوية مثل اليابان ومنغوليا وجنوب الصين وفيتنام والفلبين وإندونيسيا، وصولًا إلى نيوزيلندا.

ويرى متابعون أن المغرب بدوره قد يتأثر بهذه التحولات المناخية، خاصة مع توالي موجات الحر خلال السنوات الأخيرة وارتفاع درجات الحرارة في فترات مبكرة من السنة.

ويأتي ذلك في وقت تدعو فيه الهيئات المختصة المواطنين إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة، خصوصًا خلال فترات الذروة، لتفادي المخاطر الصحية المرتبطة بالحرارة المفرطة.

ويحذر خبراء المناخ من أن العالم يدخل مرحلة أكثر حساسية من التغيرات المناخية، حيث لم تعد موجات الحر أحداثًا استثنائية، بل أصبحت تتكرر بوتيرة متسارعة، ما يفرض على الدول تعزيز خطط التكيف والاستعداد لمواجهة الظواهر المناخية القصوى.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً