تشير خرائط شذوذ درجات الحرارة إلى احتمال تراجع الحرارة في معظم مناطق المغرب لتصبح دون المعدلات المعتادة خلال الفترة ما بين 17 و24 غشت 2026، مع توقعات بأن يكون هذا الانخفاض أكثر وضوحاً في الأقاليم الجنوبية والمناطق الوسطى. ورغم أن هذه المؤشرات تعكس أجواء أكثر اعتدالاً وتخفف من حدة موجات الحر، إلا أنها لا تعني نهاية فصل الصيف، وتظل هذه التوقعات قابلة للتغير، مما يستوجب متابعة النشرات الرسمية الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية لضمان دقة المعلومات.
تشير خريطة شذوذ درجات الحرارة للفترة الممتدة من 17 إلى 24 غشت 2026 إلى احتمال تسجيل درجات حرارة أدنى من المعدلات المعتادة لشهر غشت في معظم مناطق المغرب، في تحول قد يخفف من حدة الأجواء الحارة التي ميزت جزءا من فصل الصيف.
وتظهر الخريطة سيطرة تدرجات اللون الأزرق على مناطق واسعة من المملكة، وهي الألوان التي تعكس، وفق مفهوم شذوذ درجات الحرارة، تسجيل قيم حرارية أقل من المتوسط المناخي المعتاد للفترة نفسها.
انخفاض أوضح في الجنوب والمناطق الوسطى
وبحسب قراءة الخريطة، تبدو مناطق واسعة من الأقاليم الجنوبية والمناطق الوسطى ضمن نطاق الشذوذ السلبي الأبرز، مع ظهور تدرجات زرقاء أكثر قتامة، ما يشير إلى احتمال أن يكون الانخفاض مقارنة بالمعدلات المعتادة أكثر وضوحا بهذه المناطق.
أما المناطق الشمالية والشرقية، إلى جانب أجزاء واسعة من الواجهة الأطلسية، فتظهر ضمن نطاقات زرقاء فاتحة أو قريبة من المعدل، بما يوحي بدورها بأجواء ألطف من المعتاد خلال الفترة التي تغطيها الخريطة.
هل يعني ذلك نهاية الصيف في المغرب؟
رغم أن المعطيات توحي بتراجع واضح في الحرارة، فإن وصف هذه المرحلة بأنها «نهاية الصيف» يحتاج إلى قدر من التحفظ.
فالمقصود بشذوذ درجات الحرارة هو مقارنة الحرارة المتوقعة بالمعدل المعتاد، وليس تحديد موعد انتهاء فصل الصيف من الناحية الفلكية أو المناخية. كما أن خرائط التوقعات بعيدة المدى تظل قابلة للتغير كلما اقترب موعد الفترة المعنية.
وبالتالي، فإن القراءة الأكثر دقة للخريطة هي أن الفترة الممتدة من 17 إلى 24 غشت قد تعرف تراجعا في درجات الحرارة مقارنة بالمعدلات المعتادة لشهر غشت، وليس بالضرورة أن الصيف سينتهي فعليا في تلك الفترة.
تراجع محتمل في حدة موجات الحر
وفي حال تأكد هذا الاتجاه مع اقتراب موعده، فقد يمثل تراجع الحرارة انفراجا نسبيا بعد فترات عرفت فيها مناطق مختلفة من المملكة أجواء شديدة الحرارة.
غير أن ذلك لا يمنع تسجيل ارتفاعات حرارية محلية، إذ يمكن أن تختلف درجات الحرارة بشكل كبير بين المناطق، كما أن الخرائط بعيدة المدى لا تقدم بديلا عن النشرات والتوقعات الرسمية اليومية الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية.
المؤشر الأبرز الذي تقدمه خريطة شذوذ درجات الحرارة هو احتمال انتقال المغرب نحو أجواء أكثر اعتدالا خلال الفترة من 17 إلى 24 غشت 2026، مع تسجيل درجات حرارة دون المعدلات المعتادة في أجزاء واسعة من المملكة.
لكن الحكم النهائي على طبيعة الطقس خلال تلك الفترة سيظل مرتبطا بتطورات النماذج الجوية والتوقعات الرسمية كلما اقتربت المواعيد.

التعاليق (0)