تسعى الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لبرمجة مباراة ودية ثالثة للمنتخب الوطني خلال فترة التوقف الدولي المقبلة، تزامناً مع خوضه مباراتين رسميتين ضد الغابون وليسوتو في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027. وتتصدر تونس قائمة الخيارات المطروحة نظراً لقيمتها الرياضية، حيث تهدف الجامعة من هذا الاختبار إلى منح الناخب الوطني فرصة لتجريب عناصر جديدة وتعزيز انسجام المجموعة، مع وجود بدائل أخرى في حال تعثر المفاوضات مع الاتحاد التونسي.
تتحرك الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لبرمجة مباراة ودية إضافية ل “المنتخب المغربي” خلال فترة التوقف الدولي المقبلة، في خطوة تهدف إلى استثمار فترة التجمع المرتقبة أواخر شتنبر وبداية أكتوبر بأفضل صورة ممكنة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، دخلت الجامعة في مفاوضات مع نظيرتها التونسية من أجل تنظيم مباراة ودية بين المنتخبين المغربي والتونسي، في حال تم التوصل إلى اتفاق بشأن الموعد ومكان إجراء اللقاء.
مباراتان رسميتان في برنامج «الأسود»
ويأتي التفكير في برمجة هذا الاختبار الودي في ظل ارتباط المنتخب المغربي بمباراتين رسميتين خلال فترة التوقف نفسها، ضمن التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا 2027.
ويستهل المنتخب الوطني مشواره في التصفيات بمواجهة الغابون يوم 25 شتنبر بمدينة الرباط، قبل أن يواجه ليسوتو خارج الديار يوم 28 شتنبر بجنوب إفريقيا.
وترى الجامعة أن وجود فترة زمنية مناسبة حول هاتين المواجهتين قد يتيح إمكانية إضافة مباراة ثالثة، بما يسمح للناخب الوطني باستغلال التجمع في اختبار مجموعة أكبر من اللاعبين، خصوصا في ظل اتساع دائرة المنافسة على مراكز المنتخب.
لماذا تونس؟
ويأتي المنتخب التونسي في مقدمة الخيارات المطروحة أمام الجامعة، بالنظر إلى قيمة المواجهة من الناحية الرياضية، فضلا عن التقارب الجغرافي والتاريخي بين المنتخبين.
كما يمكن لمواجهة منتخب من شمال إفريقيا أن توفر للطاقم التقني المغربي اختبارا مختلفا عن المباراتين الرسميتين أمام الغابون وليسوتو، وتتيح الوقوف على جاهزية عناصر جديدة في ظروف تنافسية أقوى.
ومع ذلك، لم تحسم هوية المنافس الثالث بشكل نهائي، إذ وضعت الجامعة خيارات أخرى ضمن قائمة المنتخبات الممكن مواجهتها في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع الاتحاد التونسي لكرة القدم.
مواجهة متجددة بين المغرب وتونس
وفي حال برمجت المباراة، ستكون مواجهة جديدة بين المنتخبين المغربي والتونسي بعد آخر لقاء ودي جمعهما في 6 يونيو 2025 على أرضية الملعب الكبير بمدينة فاس.
وحسم المنتخب المغربي تلك المباراة لصالحه بهدفين دون رد، ما يمنح المواجهة المرتقبة امتدادا لسلسلة الاختبارات بين منتخبين يملكان تقاليد كروية راسخة على المستوى القاري.
مباراة قد تخدم تحضيرات المنتخب
ولا تقتصر أهمية المباراة الودية المحتملة على الجانب الاستعدادي فقط، إذ تأتي في مرحلة يبدأ فيها الجهاز التقني للمنتخب الوطني في ضبط ملامح المجموعة التي سيعتمد عليها في الاستحقاقات المقبلة.
وبالتالي، فإن برمجة مواجهة ثالثة ستكون فرصة أمام الطاقم الوطني لتجريب بعض الخيارات، ومنح دقائق لعب لعناصر جديدة، واختبار الانسجام بين اللاعبين، دون أن تحل المباراة الودية محل الهدف الأساسي للتجمع، والمتمثل في تحقيق نتائج إيجابية في بداية مشوار تصفيات كان 2027.
ويبقى حسم المباراة رهينا بنتائج المفاوضات الجارية بين الاتحادين، إلى جانب إمكانية اللجوء إلى أحد المنتخبات الأخرى التي توجد ضمن خيارات الجامعة في حال تعذر الاتفاق مع تونس.

التعاليق (0)