أسعار المحروقات بالمغرب.. زيادة مرتقبة في الغازوال وانخفاض البنزين ابتداء من نونبر

أسعار المحروقات بالمغرب.. زيادة مرتقبة اقتصاد أسعار المحروقات بالمغرب.. زيادة مرتقبة

تشهد أسعار المحروقات بالمغرب تعديلاً مرتقباً مطلع نونبر المقبل، يتمثل في زيادة سعر الغازوال بنحو 50 سنتيماً للتر مقابل انخفاض مماثل في سعر البنزين، وذلك تأثراً بتقلبات الأسواق الدولية وتكاليف الاستيراد. وتأتي هذه التطورات وسط نقاش مالي حول مقترح لفرض ضريبة بنسبة 40% على أرباح شركات المحروقات الكبرى ضمن مشروع قانون المالية لعام 2027، مما يجدد المخاوف بشأن تأثير هذه التغيرات على القدرة الشرائية للمواطنين وتكاليف النقل والخدمات في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية.

تتجه أسعار المحروقات بالمغرب إلى تسجيل تعديل جديد ابتداء من فاتح نونبر المقبل، في ظل استمرار التقلبات التي تشهدها أسواق الطاقة الدولية، وسط توقعات بارتفاع سعر الغازوال بأكثر من 50 سنتيماً للتر الواحد، مقابل انخفاض سعر البنزين بالقيمة نفسها تقريباً، وفق معطيات أوردتها مصادر مهنية لموقع «الأيام 24»، في انتظار الإعلان الرسمي عن الأسعار الجديدة.

وتأتي هذه التوقعات في وقت يواصل فيه الغازوال تسجيل زيادات متتالية منذ منتصف يوليوز الماضي، بلغت في مجموعها حوالي 3.34 دراهم للتر، باستثناء تراجع محدود شهدته الأسعار خلال النصف الثاني من أكتوبر الجاري، وهو ما يزيد من الضغوط على مستعملي السيارات ومهنيي النقل والقطاعات التي تعتمد بشكل كبير على هذه المادة الطاقية.

في المقابل، قد يشكل الانخفاض المرتقب في سعر البنزين متنفساً نسبياً لأصحاب السيارات التي تعتمد عليه، غير أن الزيادة الجديدة المحتملة في الغازوال تظل الأكثر إثارة للانتباه، بالنظر إلى اتساع نطاق استعماله في النقل المهني ونقل البضائع والأنشطة الاقتصادية المختلفة.

وترتبط هذه التحركات، بحسب المعطيات المتداولة، بعدة عوامل تشمل تقلب أسعار النفط ومشتقاته في الأسواق الدولية، والتوترات الجيوسياسية، إلى جانب تكاليف الاستيراد والنقل والتكرير، وهي عناصر تؤثر في كلفة تزويد السوق المغربية بالمحروقات وتنعكس على الأسعار المعتمدة محلياً.

ضريبة جديدة على أرباح شركات المحروقات ضمن مشروع مالية 2027

وبالتزامن مع هذه التطورات، عاد قطاع المحروقات إلى واجهة النقاش المالي بالمغرب، بعد إدراج مقترح ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027 يقضي بفرض ضريبة بنسبة 40 في المائة على أرباح شركات استيراد وتوزيع المحروقات التي تبلغ أرباحها 100 مليون درهم أو تتجاوز هذا السقف.

ويستهدف هذا الإجراء، في حال المصادقة عليه واعتماده، الأرباح التي تحققها الشركات المعنية، ولا يعني فرض زيادة ضريبية مباشرة على أسعار البيع للمستهلكين، غير أنه يعيد النقاش حول وضعية القطاع وهوامش أرباح الشركات ودورها في تحديد أسعار المحروقات بالسوق الوطنية.

وتكتسي هذه المستجدات أهمية خاصة بالنسبة للمستهلكين، في ظل استمرار تأثير أسعار المحروقات على تكاليف النقل والإنتاج والتوزيع، وما يرتبط بذلك من انعكاسات محتملة على أسعار عدد من السلع والخدمات.

ومع اقتراب فاتح نونبر، تتجه أنظار مستعملي السيارات والمهنيين إلى التعديلات الجديدة المرتقبة، في انتظار تأكيد الأسعار بشكل رسمي، وسط استمرار المطالب بتخفيف تأثير تقلبات سوق المحروقات على القدرة الشرائية للأسر وتكاليف المقاولات.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً