يستضيف المغرب ندوة إقليمية بالدار البيضاء حول المعيار الدولي S-100 للخرائط البحرية الرقمية، في خطوة تعزز ريادته في الأمن البحري الأطلسي. وتؤكد هذه المبادرة، التي تأتي في إطار رئاسة المملكة للجنة الهيدروغرافية لشرق الأطلسي، التزام المغرب بتطوير القدرات التقنية وتبادل الخبرات مع الشركاء الدوليين والأفارقة، بهدف تحديث أنظمة الملاحة وحماية المصالح الاقتصادية، مما يرسخ دور المملكة كفاعل استراتيجي في التحول الرقمي للبنية التحتية البحرية وتأمين الممرات التجارية.
في خطوة تعكس الأهمية الاستراتيجية المتزايدة للمجال البحري بالمغرب، افتتحت البحرية الملكية، بتنسيق مع إدارة الدفاع الوطني، ندوة إقليمية بالدار البيضاء، تمتد إلى 22 أكتوبر، حول المعيار الدولي S-100، الذي يؤسس لجيل جديد من الخرائط والبيانات البحرية الرقمية.
وأكد الوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني، عبد اللطيف لوديي، عزم المغرب تعزيز التعاون الهيدروغرافي مع دول شرق الأطلسي، خصوصا في التكوين وتبادل الخبرات وتطوير القدرات التقنية.
ويشارك في اللقاء مسؤولون من المنظمة الهيدروغرافية الدولية، والمركز النرويجي PRIMAR، وممثلون عن دول إفريقية وأوروبية.
وتكتسي هذه المبادرة أهمية خاصة في ظل رئاسة المملكة للجنة الهيدروغرافية لشرق الأطلسي، والتحول الدولي نحو أنظمة تدمج الخرائط البحرية مع بيانات الأعماق والتيارات والمعلومات الملاحية المتجددة.
استراتيجيا، يتجاوز الرهان تحديث الخرائط إلى تعزيز سلامة الملاحة، وحماية المصالح الاقتصادية البحرية، وتحسين إدارة الممرات التجارية الأطلسية.
وبذلك يبرز المغرب فاعلا إقليميا في الانتقال نحو بنية رقمية بحرية أكثر تكاملا، ضمن توجه يجعل المعرفة البحرية إحدى ركائز الأمن الاقتصادي والتعاون الإفريقي الأطلسي.

التعاليق (0)