المنتخب المغربي قبل تنزانيا… جاهزية هادئة ورسائل ثقة قبل موعد الحسم

أقمصة المنتخب المغربي رياضة أقمصة المنتخب المغربي

يواصل المنتخب المغربي تحضيراته لمواجهة تنزانيا في ثمن نهائي كأس أمم أفريقيا 2025، في أجواء يغلب عليها الهدوء والتركيز أكثر من أي شيء آخر. الحصة التدريبية التي أجراها “أسود الأطلس” اليوم الخميس بمركب محمد السادس عرفت مشاركة جميع اللاعبين، باستثناء رومان سايس، وهو غياب لا يثير القلق بقدر ما يعكس رغبة الطاقم التقني في تدبير الجاهزية البدنية بعقلانية مع دخول مرحلة لا تحتمل المجازفة.

التحضيرات الحالية تؤكد أن المنتخب المغربي يدخل الأدوار الإقصائية بمجموعة شبه مكتملة، وهو معطى مهم في بطولة تُحسم تفاصيلها غالبًا بالبدائل والخيارات المتاحة على دكة الاحتياط، لا فقط بالأسماء الأساسية.

في هذا السياق، تبرز عودة حمزة إكمان كأحد أبرز التطورات الإيجابية قبل مواجهة تنزانيا. اللاعب تجاوز مخلفات الإصابة التي لاحقته مع فريقه ليل الفرنسي، واندماجه في التداريب بشكل طبيعي يضعه رسميًا رهن إشارة وليد الركراكي. هذه العودة لا تعني فقط إضافة اسم جديد للقائمة، بل توسيع هامش الحلول الهجومية، وخلق منافسة مباشرة داخل الخط الأمامي، وهي نقطة غالبًا ما تصنع الفارق في مباريات الإقصاء.

إكمان، الذي غاب عن مباريات دور المجموعات، يدخل هذه المرحلة برغبة واضحة في ترك بصمته، خاصة أنه يملك مؤهلات تقنية وبدنية تخوله التأقلم مع نسق البطولة. وجوده إلى جانب أيوب الكعبي ويوسف النصيري وسفيان رحيمي يمنح الركراكي مرونة أكبر في قراءة سيناريوهات المباراة، سواء من حيث الضغط العالي أو استغلال المساحات أو تغيير الإيقاع في الشوط الثاني.

وليد الركراكي، الذي أبان منذ بداية البطولة عن ثبات في الاختيارات وهدوء في التدبير، لا يبدو من المدربين الذين يُقحمون اللاعبين بدافع المجازفة أو تحت ضغط الرأي العام. منح دقائق لعب في التوقيت المناسب يظل جزءًا من فلسفته، وهو ما قد يتكرر مع إكمان، ليس بالضرورة كأساسي، ولكن كورقة يمكن أن تُربك دفاع الخصم في لحظة معينة.

مواجهة تنزانيا، المقررة يوم الأحد بملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط، تبدو في المتناول نظريًا، لكن المنتخب المغربي يدرك جيدًا أن مباريات خروج المغلوب لا تعترف بالأسماء ولا بالتاريخ. الحسم سيكون رهينًا بالتركيز، والانضباط التكتيكي، واستغلال الفرص دون استعجال.

بعيدًا عن الجانب التقني، تأتي هذه المباراة ضمن دور ثمن نهائي استثنائي تنظيميًا، حيث تُلعب المواجهات على ثمانية ملاعب مختلفة عبر مدن مغربية متعددة، في صورة تعكس جاهزية المغرب وقدرته على تقديم بطولة متوازنة على المستويين الرياضي واللوجستي.

في المحصلة، يدخل المنتخب المغربي هذه المرحلة بثقة محسوبة، دون ضجيج، ودون وعود كبيرة. فقط تركيز، عمل هادئ، وانتظار ما سيقوله الميدان.


  • تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً