تحضيرًا لمونديال 2026.. تغييرات تكتيكية مرتقبة في المنتخب المغربي بقيادة محمد وهبي

المنتخب المغربي رياضة المنتخب المغربي

مرحلة جديدة في مسار المنتخب المغربي

يدخل المنتخب المغربي مرحلة جديدة من التحضير، عنوانها الرئيسي تجديد النهج التكتيكي ورفع مستوى التحليل الفني للمباريات، وذلك تحت قيادة المدرب الجديد محمد وهبي.

وتشير المعطيات الأولية إلى أن المباريات المقبلة لأسود الأطلس ستكشف عن أسلوب لعب مختلف نسبيًا عما اعتاد عليه الجمهور في الفترة الماضية خلال فترة وليد الركراكي، سواء من حيث الخيارات التكتيكية أو من حيث منح الفرصة لأسماء جديدة قد تقدم الإضافة داخل المجموعة.

ويبدو أن المرحلة القادمة ستقوم على مبدأ واضح: استدعاء اللاعبين الأكثر جاهزية من الناحية الفنية والبدنية، بعيدًا عن أي اعتبارات عاطفية، وهو توجه أصبح ضروريًا للحفاظ على النتائج الإيجابية وتشريف كرة القدم المغربية في الاستحقاقات الكبرى.

تعزيز الطاقم التقني بفريق متخصص في تحليل الأداء

في خطوة تعكس رغبة واضحة في تطوير العمل التقني، قرر المدرب محمد وهبي تدعيم جهازه الفني بأربعة محللي أداء دفعة واحدة، بهدف الرفع من دقة قراءة المباريات وتحليل المنافسين.

ويتكون هذا الفريق المتخصص من:

  • موسى الحبشي – محلل أداء
  • هاريسون كينغسطون – محلل أداء
  • أيمن مكرود – محلل أداء
  • إسماعيل الطوسي – محلل أداء

وتعتمد المنتخبات الحديثة اليوم بشكل متزايد على تحليل البيانات والإحصائيات التكتيكية من أجل اتخاذ قرارات دقيقة خلال المباريات، سواء فيما يتعلق بخيارات التشكيل أو التغييرات أو حتى قراءة تحركات الخصم.

هذه الخطوة تعكس توجهًا واضحًا نحو إدخال أدوات تحليل متقدمة في العمل التقني للمنتخب المغربي.

دروس من كأس إفريقيا ومحاولة تفادي أخطاء الماضي

قرار تعزيز فريق تحليل الأداء لم يأت من فراغ، بل جاء بعد مراجعة دقيقة لمشاركة المنتخب المغربي في النسخة الأخيرة من كأس أمم إفريقيا.

فقد شهدت تلك المشاركة خروجًا دراماتيكيًا أمام منتخب السنغال بعد هدف قاتل في الوقت الإضافي، وهو ما كشف عن بعض الثغرات في القراءة اللحظية للمباريات وفي التحضير لبعض التفاصيل التكتيكية.

ومن بين اللقطات التي أثارت نقاشًا واسعًا حينها ركلة الجزاء التي نفذها إبراهيم دياز بطريقة “بانينكا” أمام الحارس السنغالي، وهي لقطة اعتبرها كثير من المتابعين مثالًا على أهمية توفير معلومات دقيقة للاعبين حول خصائص حراس المرمى المنافسين.

فالحارس ميندي معروف بقدرته على التمركز والثبات أثناء ركلات الجزاء، وهو ما جعل تنفيذ تلك الركلة بذلك الأسلوب قرارًا محفوفًا بالمخاطر.

مباراتان وديتان لاختبار النهج الجديد

ومن المنتظر أن يبدأ المنتخب المغربي أولى خطواته في هذه المرحلة الجديدة من خلال مباراتين وديتين قويتين:

  • المغرب × الإكوادور – 27 مارس في مدريد
  • المغرب × الباراغواي – 31 مارس في مدينة لانس الفرنسية

وستشكل هاتان المواجهتان الاختبار الأول لنهج محمد وهبي التكتيكي، كما ستمنح الطاقم التقني فرصة لمراقبة مستوى اللاعبين وتحديد الأسماء القادرة على تقديم الإضافة في المرحلة المقبلة.

الاستعداد الجدي لمونديال 2026

كل هذه التحركات تأتي في إطار التحضير لنهائيات كأس العالم 2026 التي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وقد أوقعت القرعة المنتخب المغربي في مجموعة تضم:

  • البرازيل
  • أسكتلندا
  • هايتي

وهي مجموعة تبدو متوازنة نسبيًا، لكنها تتطلب تحضيرًا تكتيكيًا عالي المستوى خاصة أمام منتخب بحجم البرازيل.

ولهذا تعمل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على برمجة مباريات ودية قوية أمام منتخبات أوروبية خلال النافذة الدولية بين نهاية ماي وبداية يونيو، لتكون بمثابة الاختبار الأخير قبل تسليم القائمة النهائية للفيفا في 30 ماي.

مرحلة الحسم بدأت فعلاً

المؤشرات الحالية توحي بأن المنتخب المغربي يدخل مرحلة حاسمة في طريقه نحو مونديال 2026، حيث يسعى المدرب محمد وهبي إلى بناء فريق أكثر توازنًا من الناحية التكتيكية وأكثر جاهزية ذهنيًا وفنيًا.

ومع إدخال أدوات تحليل الأداء وتوسيع الطاقم التقني، يبدو أن الرهان في المرحلة المقبلة سيكون على الدقة في التفاصيل الصغيرة، وهي التفاصيل التي غالبًا ما تصنع الفارق في البطولات الكبرى.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً