عبد اللطيف وهبي يتوعد مروجي الأخبار الزائفة.. تشديد مرتقب للقانون إذا استمر وزيرا للعدل

عبد اللطيف وهبي مختارات عبد اللطيف وهبي

أعلن عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، عن عزمه تشديد المقتضيات القانونية المتعلقة بالجرائم المرتكبة عبر مواقع التواصل الاجتماعي في حال استمراره في منصبه، مؤكداً أن مشروعه القادم سيركز على محاربة الأخبار الزائفة والتشهير. وأوضح وهبي أن هذا التوجه سيتم عبر تعديل القانون الجنائي وإحالته إلى البرلمان لتحديد الحدود الفاصلة بين حرية التعبير والمسؤولية القانونية، مشدداً على استعداده لمواجهة المعارضين لهذا التوجه في إطار المسار التشريعي المؤسساتي.

لوّح عبد اللطيف وهبي، وزير العدل في الحكومة المنتهية ولايتها وعضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، بتشديد المقتضيات القانونية المرتبطة بالجرائم المرتكبة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في حال استمراره على رأس وزارة العدل ضمن الحكومة المقبلة.

وقال وهبي، في لقاء خاص مع جريدة «هسبريس» نُشر الخميس والجمعة، إنه سيتفرغ لهذا الملف من خلال مشروع تعديل القانون الجنائي، مركزا بشكل خاص على الأخبار الزائفة وما يعتبره إساءات تمس أعراض المغاربة والمغربيات.

عبد اللطيف وهبي: سأركز على الأخبار الزائفة

وأوضح وهبي أنه في حال بقائه وزيرا للعدل، سيجعل موضوع تنظيم مواقع التواصل الاجتماعي والأخبار الزائفة من الملفات التي سيوليها أولوية، قائلا إنه يريد من خلال القانون الجنائي المرتقب التصدي لما يعتبره إساءات موجهة إلى المغاربة والمغربيات.

وربط الوزير السابق تنفيذ هذا التوجه باستمراره في منصبه، وهو ما يعني أن الأمر يتعلق حاليا بتصور وموقف سياسي عبّر عنه وهبي، وليس بمقتضيات قانونية دخلت حيز التنفيذ.

وكان عبد اللطيف وهبي قد أوضح أن مشروع القانون الجنائي لم يصدر خلال الولاية التشريعية السابقة، لكنه وصل، بحسب تصريحه، إلى مراحل متقدمة من النقاش، معتبرا أن الهدف هو إحالته على البرلمان خلال الولاية المقبلة.

“سأتحداهم”.. وهبي يرد على منتقدي التشديد

وفي رده على احتمال مواجهة توجهه بمعارضة قوية، قال المتحدث إن النقاش يجب أن يخضع للمسار التشريعي داخل البرلمان، مشددا على ضرورة تحديد الحدود الفاصلة بين حرية التعبير والمسؤولية.

وقال إن البرلمان هو الإطار الذي ينبغي أن يحدد أين تنتهي الحريات وأين تبدأ المسؤولية، قبل أن يجدد تأكيده استعداده لمواجهة المعارضين لهذا التوجه.

ويأتي هذا الموقف في سياق نقاش متواصل حول طبيعة المسؤولية القانونية عن المحتوى المنشور عبر شبكات التواصل الاجتماعي، خصوصا عندما يتعلق الأمر بالأخبار الزائفة أو التشهير أو المس بالحياة الخاصة.

مشروع القانون الجنائي ينتظر المسار التشريعي

ويشير تصريح وهبي إلى أن أي تغييرات جديدة في هذا المجال ستظل مرتبطة بمسار تشريعي، بدءا من إحالة مشروع القانون ومناقشته، وصولا إلى المصادقة عليه ودخوله حيز التنفيذ وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.

وبالتالي، فإن الحديث عن تشديد العقوبات أو توسيع نطاق التجريم لا يعني أن قواعد جديدة أصبحت سارية حاليا، بل يعكس توجها أعلن عنه وهبي في حال استمراره في وزارة العدل.

وكان وهبي قد تحدث في وقت سابق عن وجود مشاريع قوانين ونصوص تطبيقية تنتظر الولاية التشريعية الجديدة، في إطار استكمال الأوراش القانونية التي اشتغلت عليها الوزارة خلال الولاية السابقة.

  • المصدر: هسبريس – لقاء خاص مع عبد اللطيف وهبي.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً