المغرب يستعيد قوته الفلاحية.. إنتاج الحبوب يتضاعف والسدود تنتعش بقوة

الفلاحة في المغرب ـ أرشيف ـ اقتصاد الفلاحة في المغرب ـ أرشيف ـ

يبدو أن الموسم الفلاحي 2025-2026 يحمل مؤشرات إيجابية غير مسبوقة بعد سنوات صعبة تأثرت بالجفاف وتراجع التساقطات، إذ كشفت مديرية الدراسات والتوقعات المالية عن تحسن واضح في مختلف المؤشرات الفلاحية والمائية بالمغرب، مدعوما بظروف مناخية مواتية وانتعاش الموارد المائية.

وأبرزت المديرية في مذكرتها الأخيرة أن إنتاج الحبوب مرشح لتحقيق قفزة قوية هذا الموسم، بعدما يُنتظر أن يصل إلى 90 مليون قنطار، مقابل 43,1 مليون قنطار فقط خلال الموسم الماضي، وهو ما يعكس عودة النشاط الفلاحي بقوة وتحسن مردودية الأراضي الزراعية في عدد من المناطق.

ولم يتوقف التحسن عند الحبوب فقط، بل شمل أيضا الأشجار المثمرة، حيث يرتقب تسجيل موسم استثنائي بالنسبة للزيتون بإنتاج يناهز مليوني طن، بارتفاع يفوق 111 في المائة مقارنة بالسنة الماضية. كما ينتظر أن يبلغ إنتاج الحوامض حوالي 1,9 مليون طن، إلى جانب ارتفاع إنتاج التمور إلى 160 ألف طن.

هذا الانتعاش الفلاحي تزامن أيضا مع تحسن كبير في وضعية القطيع الوطني، بعدما ساهمت التساقطات الأخيرة وبرامج إعادة التشكيل في استعادة التوازن داخل القطاع، إذ يقدر حاليا عدد رؤوس الماشية بحوالي 40 مليون رأس، في مؤشر مهم بالنسبة للأسواق الوطنية وأسعار اللحوم مستقبلا.

ومن أبرز المؤشرات الإيجابية كذلك، الارتفاع الكبير في نسبة ملء السدود الوطنية، التي بلغت 76 في المائة إلى غاية 18 ماي 2026، مقابل حوالي 40 في المائة فقط خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، ما يمثل فائضا مائيا مهما يعزز الأمن المائي والفلاحي للمملكة.

ورغم هذه النتائج الإيجابية، سجلت صادرات قطاع الفلاحة والصناعات الغذائية تراجعا طفيفا خلال الأشهر الأولى من السنة الجارية، بعدما بلغت حوالي 26,8 مليار درهم عند متم مارس، بانخفاض نسبته 2,3 في المائة، متأثرة أساسا بتراجع صادرات المنتجات الفلاحية، في حين واصلت الصناعات الغذائية تحقيق نمو إيجابي.

التعاليق (1)

اترك تعليقاً

    تعليقات الزوار تعبّر عن آرائهم الشخصية، ولا تمثّل بالضرورة مواقف أو آراء موقع أنا الخبر.
  1. فلاح -

    اين تأتير هذه الخيرات على المستهلك المغربي؟