تشهد الطريق الرابطة بين تطوان وشفشاون وضعاً متفاوتاً من حيث جودة البنية الطرقية، حيث تبدو الأشغال منجزة أو شبه مكتملة على طول المقطع الممتد إلى مركز بني حسان، في حين يبقى الجزء الرابط بين بني حسان ودار قوباع في اتجاه شفشاون هو النقطة الأكثر تعقيداً على هذا المحور.
فهذا المقطع، الذي توقفت فيه الأشغال منذ سنوات، لا يزال يشكل نقطة اختناق حقيقية لمستعملي الطريق، بسبب تدهور حالته وغياب التهيئة النهائية، ما ينعكس بشكل مباشر على انسيابية حركة السير ويزيد من صعوبة التنقل، خاصة خلال فترات الذروة وعطل نهاية الأسبوع.
وقد عاينت جريدة “أنا الخبر” خلال الأيام الأخيرة تسجيل عدد من حوادث السير على هذا المقطع، أدت إلى توقف مؤقت لحركة المرور في أكثر من مناسبة، وهو ما يعكس حجم المخاطر التي بات يشكلها على سلامة مستعملي الطريق، خصوصاً وأنه يُعد الممر الوحيد الذي يربط بين الشمال والجنوب.

في المقابل، يتساءل عدد من المواطنين ومستعملي الطريق عن الأسباب الحقيقية وراء توقف الأشغال بين بني حسان ودار قوباع منذ فترة طويلة، دون صدور توضيحات رسمية دقيقة حول مآل هذا المشروع أو الآجال المرتقبة لاستئناف أشغاله، ما يزيد من حالة التذمر والاستياء في صفوف السائقين والساكنة المحلية.
وتزداد أهمية هذا المقطع بالنظر إلى الطابع السياحي للمنطقة، حيث تعرف شفشاون إقبالاً متزايداً من الزوار، غير أن الوضع الحالي للطريق لا يواكب هذا الإقبال ولا يعكس مكانتها كوجهة سياحية وطنية ودولية، ما يجعل إعادة تأهيل هذا الجزء من الطريق مطلباً ملحاً لضمان السلامة وتحسين الربط الطرقي بين المدينتين.

التعاليق (0)