لم يكن خبر غياب نايف أكرد عن كأس العالم 2026 عادياً بالنسبة للجماهير المغربية، خاصة أن مدافع أسود الأطلس ظهر خلال الأيام الماضية في مقاطع فيديو التدريبات إلى جانب زملائه، ما عزز الآمال بإمكانية لحاقه بالعرس العالمي.
غير أن الساعات الأخيرة حملت مفاجأة غير سارة، بعدما تأكد رسمياً خروج أكرد من القائمة النهائية للمنتخب المغربي، ليتم تعويضه بالمدافع مروان سعدان، في ضربة جديدة للمنتخب بعد فقدان خدمات عبد الصمد الزلزولي بسبب الإصابة.
وفي وقت اعتقد فيه البعض أن اللاعب تعرض لانتكاسة جديدة، خرج نايف أكرد بنفسه ليوضح حقيقة ما حدث، مؤكداً أن قرار الغياب لا علاقة له بتجدد الإصابة، بل يرتبط بعدم جاهزيته الكاملة لخوض مباريات كأس العالم بأعلى مستوى.
وأوضح الدولي المغربي أنه يشعر بتحسن مستمر وأن الإصابة أصبحت خلفه، غير أن تقييم الطاقم التقني والطبي، بالتشاور معه، أظهر أن مستواه البدني والفني الحالي لا يسمح له بمساعدة المنتخب بالشكل المطلوب خلال مرحلة المجموعات.
وأكد أكرد أن جميع الأطراف فضلت اتخاذ قرار يخدم مصلحة المنتخب قبل كل شيء، بعدما تبين أن استعادة الجاهزية بنسبة 100 في المائة لن تكون ممكنة قبل انطلاق المنافسات، وهو ما جعل خيار الغياب يبدو الأكثر واقعية رغم صعوبته.
كما حرص مدافع أولمبيك مارسيليا على توجيه الشكر إلى الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والطاقم الطبي الذي واكبه طوال فترة العلاج، مشيراً إلى أن الموسم الحالي كان من أصعب المواسم التي عاشها بدنياً وذهنياً.
ورغم خيبة الأمل التي عبر عنها، أظهر أكرد روحاً وطنية كبيرة، مؤكداً أنه سيتحول إلى أول مشجع للمنتخب المغربي خلال المونديال، متمنياً النجاح لزملائه في تمثيل الكرة المغربية بأفضل صورة وإسعاد الجماهير المغربية.
وبهذا القرار، يطوي نايف أكرد صفحة حلم المشاركة في كأس العالم 2026، لكنه يترك رسالة واضحة مفادها أن مصلحة المنتخب تبقى فوق كل اعتبار، حتى وإن كان الثمن الغياب عن أكبر موعد كروي في العالم.

التعاليق (0)