انتقد الحسين اليماني، رئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، استمرار ارتفاع أسعار المحروقات بالمغرب، مؤكداً أنها لا تتناسب مع تراجع أسعار النفط عالمياً. وأوضح أن سعر الغازوال كان يفترض ألا يتجاوز 9.8 دراهم والبنزين 7.3 دراهم، مشيراً إلى أن الفارق الكبير يعود لهوامش أرباح الموزعين والضرائب. وحذر اليماني من تداعيات هذه الأسعار على القدرة الشرائية للمواطنين وتكاليف النقل والإنتاج، داعياً الدولة والموزعين إلى مراجعة الأسعار وتخفيف العبء عن المغاربة.
انتقد الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، استمرار ارتفاع أسعار المحروقات بالمغرب، معتبرا أن مستوياتها الحالية لا تتناسب، وفق الحسابات التي قدمها، مع تطور أسعار النفط في الأسواق الدولية.
وأوضح اليماني أن احتساب متوسط أسعار النفط عالميا، إلى جانب سعر صرف الدولار ومصاريف التوصيل والتخزين، كان سيؤدي، حسب تقديراته، إلى أسعار أقل بكثير من تلك المعتمدة حاليا بمحطات توزيع الوقود.
اليماني: سعر الغازوال كان يفترض أن يكون في حدود 9.8 دراهم
وبحسب المعطيات التي قدمها اليماني، فإن كلفة لتر الغازوال كان يفترض أن تستقر في حدود 9.8 دراهم خلال النصف الأول من غشت الجاري، بينما كان من المفترض، وفق الحساب نفسه، أن يبلغ سعر لتر البنزين حوالي 7.3 دراهم.
في المقابل، أشار إلى أن أسعار البيع بمحطات التوزيع تصل إلى حوالي 14.30 درهما للغازوال و15.30 درهما للبنزين.
واعتبر أن الفارق، وفق حساباته، يصل إلى نحو 4.5 دراهم في لتر الغازوال وحوالي 8 دراهم في لتر البنزين.
ماذا يشمل فارق الأسعار؟
ويرى اليماني أن هذا الفارق لا يمكن اختزاله في سعر النفط الخام وحده، مشيرا إلى أن الأسعار النهائية تتضمن، إلى جانب كلفة الاستيراد، الضرائب وهوامش أرباح الموزعين ومكونات أخرى مرتبطة بسلسلة توزيع المحروقات.
ومن هذا المنطلق، يطرح رئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول تساؤلات بشأن مستوى الأسعار المعتمد حاليا ومدى انعكاس تغيرات السوق الدولية على الأسعار التي يؤديها المستهلك المغربي.
تراجع أسعار النفط العالمية
وتأتي هذه الانتقادات في وقت شهدت فيه أسعار النفط العالمية تراجعا خلال جلسة الخميس 13 غشت.
فقد أنهت العقود الآجلة لخام برنت الجلسة منخفضة بنسبة 2.15 في المائة، لتستقر عند 87.07 دولارا للبرميل، وهو ما يعيد إلى الواجهة النقاش حول مدى سرعة انتقال تغيرات أسعار النفط العالمية إلى السوق المغربية.
غير أن مقارنة سعر النفط الخام بسعر المحروقات في محطات التوزيع لا تعكس وحدها السعر النهائي، باعتبار أن الأخير يتأثر أيضا بسعر الصرف، وتكاليف الاستيراد والنقل والتخزين، والضرائب، وهوامش مختلف المتدخلين في سلسلة التوزيع.
اليماني يحذر من تأثير المحروقات على الأسعار
وحذر اليماني من استمرار ارتفاع أسعار المحروقات، معتبرا أن تأثيرها لا يقتصر على تكلفة ملء خزانات السيارات، بل يمتد إلى تكاليف النقل والإنتاج وأسعار عدد من السلع والخدمات.
كما اعتبر أن ارتفاع أسعار الوقود يضغط على القدرة الشرائية للأسر ويزيد من الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، داعيا الدولة والفاعلين في قطاع التوزيع إلى مراجعة مستويات الأسعار.
واختتم اليماني رسالته بعبارة مباشرة وجهها إلى الدولة والموزعين: «رخفو شوية على المغاربة».

التعاليق (1)
حسبنا الله ونعم الوكيل