ماذا سيحدث للكرة المغربية بعد اقتراب رحيل فوزي لقجع؟

فوزي لقجع رياضة فوزي لقجع

يتساءل كثيرون عن مصير كرة القدم المغربية بعد قرب انتهاء ولاية فوزي لقجع على رأس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، سواء في 2026 أو بعد مونديال 2030. القلق ليس عبثيًا، فهو يذكر بتاريخ الرياضة المغربية في ألعاب القوى والملاكمة والتنس، حيث ارتبطت النجاحات غالبًا بالأشخاص وليس بالمؤسسات، ما أدى إلى تقلبات وفقدان الاستمرارية في النتائج الدولية.

لقجع وبناء مؤسسة متينة

الواقع يشير إلى أن لقجع خلال ولايته لم يقتصر على النتائج اللحظية، بل أسس مؤسسة قوية، قائمة على قواعد راسخة، تدعم أي قيادة جديدة لإدارة كرة القدم بكفاءة وربما بتفوق أكبر. الإمكانيات المالية واللوجستية المتوفرة لدى الجامعة، بدعم من الدولة، تجعل أي شخص كفؤ قادرًا على تحقيق النجاح.

الحاجة إلى قيادة متفرغة

مع مرور الوقت، لم يعد فوزي لقجع يقدم الإضافة بنفس القوة للكرة المغربية كمنظومة عامة. كثرة المناصب والانشغالات السياسية أثرت على تركيزه ومتابعته لعدد من الملفات المهمة. لذلك، يشير كثيرون إلى ضرورة وجود شخص متفرغ كليًا لإدارة الجامعة، بينما يتساءل الشارع الرياضي عن البديل، ويشير آخرون إلى إمكانية استمرار لقجع إذا تم تعديل القوانين.

الجمع العام الانتخابي القادم

للتوضيح، كان آخر جمع عام انتخابي للجامعة في 25 يونيو 2022، حيث تم انتخاب فوزي لقجع لولاية تمتد أربع سنوات. وبناءً عليه، تنتهي الولاية الحالية خلال عام 2026، ما يعني أن الجمع العام الانتخابي القادم يجب أن يُعقد في منتصف سنة 2026 وفق القانون.

الدرس الأهم: المؤسسات تصنع الفرق

النجاح الحقيقي لا يُقاس بالأسماء اللامعة مهما بلغت كفاءتها، بل بالقدرة على الاستمرار والنمو مهما تغيرت الوجوه. إرث لقجع المؤسسي يجعل كرة القدم المغربية اليوم أكثر استعدادًا لمواجهة المستقبل، حاملة شعلة التفوق والاستدامة، ومثبتة أن المؤسسات هي صانعة الإنجازات، لا الأشخاص.

مع قرب نهاية ولاية لقجع، كرة القدم المغربية تمتلك فرصة تعزيز الاستمرارية والنجاح المؤسسي. الدرس الأكبر واضح: الاستثمار في المؤسسات هو الطريق نحو التفوق المستدام، حتى مع تغيّر الأشخاص.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً