العلم المغربي… مسؤولية جماعية تليق برمز السيادة والوحدة

العلم المغربي آراء العلم المغربي

يعد العلم المغربي رمزاً مقدساً للسيادة والوحدة الوطنية، مما يفرض على المؤسسات والمواطنين مسؤولية جماعية دائمة لصيانته والحفاظ على هيبته. إن العناية بالعلم لا تقتصر على المناسبات الوطنية، بل تتطلب الحرص على رفعه في ظروف لائقة واستبداله عند التلف، تعبيراً عن الاعتزاز بالوطن وتاريخه. لذا، يجب أن يظل العلم حاضراً بالصورة التي تليق بمكانته كعنوان للعزة والكرامة، بعيداً عن الإهمال الذي يمس بقدسيته، ليبقى شاهداً على استمرارية الدولة المغربية ووحدتها.

تتزامن احتفالات الشعب المغربي بالذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله على عرش أسلافه المنعمين مع مشاهد وطنية تزين مختلف المدن والقرى، حيث يرفرف العلم المغربي فوق المؤسسات والإدارات والساحات العمومية، معبرا عن معاني السيادة والوحدة والانتماء.

غير أن هذه المناسبة الوطنية تفرض أيضا وقفة تأمل ومسؤولية، إذ يُلاحظ في بعض الحالات وجود أعلام وطنية متسخة أو باهتة الألوان أو ممزقة، بل إن بعضها يظل مرميا فوق أسطح البنايات أو مثبتا في أوضاع لا تليق بمكانته الرمزية. وهي مشاهد لا تنسجم مع ما يمثله العلم المغربي من قدسية باعتباره رمزا للدولة، ووحدة الأمة، وتاريخها، وسيادتها.

إن العناية بالعلم الوطني ليست سلوكا موسميا يرتبط بالأعياد والمناسبات الرسمية فقط، بل هي واجب دائم يقتضي الحرص على رفعه في ظروف لائقة، واستبداله كلما تعرض للتلف، وصيانته بما يحفظ هيبته واحترامه. فاحترام العلم هو احترام للوطن ولمؤسساته وللتضحيات التي بُذلت من أجل رفع رايته خفاقة.

ومن هذا المنطلق، فإن المسؤولية تقع على عاتق جميع المؤسسات العمومية والجماعات الترابية والإدارات، كما تشمل مختلف المواطنين، حتى يبقى العلم الوطني حاضرا بالصورة التي تليق بمكانته، عنوانا للعزة والكرامة، وليس مجرد قطعة قماش تُرفع في المناسبات ثم تُهمل بعد انتهائها.

وفي عيد العرش المجيد، تبقى أفضل رسالة يمكن أن نعبر بها عن اعتزازنا بوطننا هي أن نصون رموزه، وفي مقدمتها العلم المغربي، الذي سيظل شاهدا على تاريخ المغرب، ورمزا لوحدته وسيادته واستمرارية دولته.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً