النفط ينخفض عالميًا والمحروقات ترتفع في المغرب.. لماذا تتجاوز الأسعار 15 درهمًا؟

لنفط ينخفض عالميًا والمحروقات ترتفع في المغرب اقتصاد لنفط ينخفض عالميًا والمحروقات ترتفع في المغرب

تشهد أسعار المحروقات في المغرب ارتفاعاً مستمراً يتجاوز 15 درهماً للتر الواحد، في مفارقة واضحة مع تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية. هذا التباين يثير استياء المواطنين الذين يتحملون أعباء إضافية على مستوى تكاليف التنقل والسلع، مما يطرح تساؤلات ملحة حول أسباب عدم انعكاس الانخفاضات الدولية على السوق المحلية، ويؤكد وجود فجوة كبيرة بين تقلبات البورصات العالمية والواقع المعيشي للمستهلك المغربي الذي يطالب بتفسيرات مقنعة لهذا التضارب.

في الوقت الذي تواصل فيه أسعار النفط تراجعها في الأسواق العالمية، يجد المواطن نفسه أمام مشهد مختلف تمامًا عند محطات الوقود..النفط ينخفض، لكن ثمن المحروقات في المغرب يواصل الارتفاع، والأسعار تتجاوز عتبة 15 درهمًا للتر في عدد من المحطات..المعادلة تبدو غريبة لمن يراقب حركة السوق من الخارج: المادة الأولية تتراجع، لكن السعر الذي يدفعه المواطن لا يتحرك في الاتجاه نفسه.

وبالنسبة للمستهلك، لا يهم كثيرًا ما يحدث في شاشات البورصات العالمية بقدر ما يهمه ما يظهر على عداد محطة الوقود. هناك، حيث تتحول كل زيادة في سعر اللتر إلى كلفة إضافية على التنقل، والنقل، والسلع، والخدمات..

منذ سنوات، ارتبطت أسعار المحروقات في المغرب بتقلبات السوق الدولية، وكان تبرير ارتفاع الأسعار واضحًا عندما كانت أسعار النفط تصعد. أما عندما تنخفض الأسعار عالميًا، فإن السؤال يعود من جديد حول السرعة التي تنتقل بها هذه الانخفاضات إلى السوق المحلية.

المواطن لا يتابع سعر برميل النفط لأنه خبير في أسواق الطاقة، بل لأنه يعرف أن أي تغير فيه يمكن أن يصل في النهاية إلى جيبه.

واليوم، النفط ينزل في الخارج، بينما يبقى سعر المحروقات مرتفعًا في الداخل.

وبين الرقم الذي يظهر في الأسواق العالمية والرقم الذي يراه المغربي أمام محطة الوقود، تبقى فجوة تحتاج إلى تفسير واضح ومقنع.

  • المصدر/  ‏‎Maroc Flash‎‏ 

التعاليق (0)

اترك تعليقاً