شهدت مباراة الأهلي والجيش الملكي جدلاً في الاستوديو التحليلي، حيث انتقد وائل جمعة مقدم البرنامج بأسلوب وصف بالاستعلائي. المقال يتساءل عن دوافع جمعة، هل هي ثقة زائدة أم انفعال؟ ويبرز أهمية التوازن في التحليل الرياضي، مع ضرورة احترام أدوار المحللين والمقدمين للحفاظ على الموضوعية ومصداقية القناة وراحة المشاهدين.
شهدت مباراة الأهلي والجيش الملكي أمس السبت، واحدة من أكثر اللحظات إثارة للجدل داخل الاستوديو التحليلي، حيث انفعل وائل جمعة، النجم السابق للأهلي المصري، على أحمد فؤاد، مقدم البرنامج.
هذا الانفعال لم يكن مجرد اختلاف وجهات نظر، بل تجاوز ذلك ليصل إلى لغة تصدر أوامر واستنكارات، تحمل بين طياتها رسائل ضمنية من الوعد والوعيد، وهو ما أثار حفيظة عدد كبير من المتابعين.
من الطبيعي والمقبول أن يبدي المحللون تشجيعهم أو تعاطفهم مع منتخب بلادهم، أو فرقهم السابقة، فهذا جزء من روح التحليل الرياضي المرتبط بالهوية والانتماء. لكن أن يُفرض المحلل أو الضيف على مقدم البرنامج أن يتبنى وجهة نظره أو يشارك في “معركة” لم يختَر دخولها، فهذا يفتح أكثر من سؤال حول سلطة بعض المحللين داخل القنوات الرياضية، خاصة عندما تتجاوز تدخلاتهم حدود التحليل الموضوعي لتصبح أشبه بخطاب التوجيه أو الاستنكار.
السؤال المطروح هنا: ما الذي جعل وائل جمعة يتصرف بهذا الشكل؟ هل هي ثقة زائدة بالنفس؟ أم انفعال مبالغ فيه؟ أم تراكم ردود أفعال لم يجد داخل القناة من يوقفها أو يعاتب عليها؟ ما هو واضح أن هذه اللحظة تكشف عن هشاشة الخط الفاصل بين التحليل الرياضي الموضوعي، والانفعال الشخصي الذي يمكن أن يتحول إلى ضغط على الآخرين، بما في ذلك مقدمي البرامج الذين يجدون أنفسهم في موضع الدفاع أو التبني غير الطوعي لوجهات نظر الضيوف.
في النهاية، مثل هذه الحوادث تذكرنا بأهمية التوازن في الاستوديو التحليلي، واحترام أدوار كل طرف، فالمحلل مطالب بتقديم رؤية موضوعية، والمقدم عليه حق السيطرة على سير البرنامج دون الخضوع لضغط الضيوف، حفاظاً على مصداقية القناة وراحة المشاهدين، الذين لا يريدون متابعة جدالات شخصية تتجاوز إطار الرياضة.

التعاليق (0)