شهدت أسعار الذهب، صباح اليوم الخميس 12 مارس 2026، بعض التراجع في الأسواق العالمية، متأثرة بارتفاع قيمة الدولار الأمريكي وعودة المخاوف المرتبطة بالتضخم العالمي.
فمع صعود العملة الأمريكية، يصبح الذهب – المسعّر بالدولار – أكثر تكلفة بالنسبة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى، وهو ما يضغط عادة على الطلب العالمي على المعدن الأصفر.
وبحسب بيانات التداول في الأسواق الدولية، انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنحو 0.4% ليستقر قرب 5153 دولارًا للأوقية، كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل بالنسبة نفسها تقريبًا لتتداول حول 5159 دولارًا للأوقية.
في المقابل، ارتفع مؤشر الدولار بحوالي 0.2%، وهو عامل رئيسي ساهم في هذا التراجع النسبي في أسعار الذهب.
النفط يعيد المخاوف التضخمية إلى الواجهة
لا تتحرك أسعار المعدن الأصفر بمعزل عن بقية الأسواق، إذ ساهم ارتفاع أسعار النفط مؤخرًا في إعادة القلق بشأن التضخم العالمي.
فكلما ارتفعت تكاليف الطاقة، تزداد الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي، ما يدفع البنوك المركزية – وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي – إلى التريث في خفض أسعار الفائدة.
وهذا الأمر يضعف جاذبية الذهب على المدى القصير، لأن المعدن الأصفر لا يدر عائدًا مثل السندات أو الأصول المالية المرتبطة بأسعار الفائدة.
أسعار المعادن النفيسة الأخرى
لم يكن المعدن الأصفر وحده الذي شهد تحركات في السوق، فقد سجلت بقية المعادن النفيسة بدورها تغيرات ملحوظة:
- الفضة: تراجعت بحوالي 0.5% إلى نحو 85.33 دولار للأوقية.
- البلاتين: انخفض بنسبة 0.3% ليصل إلى 2162 دولارًا للأوقية.
- البلاديوم: خالف الاتجاه وارتفع بنحو 0.3% إلى حوالي 1642 دولارًا للأوقية.
أسعار اليوم في المغرب
على الصعيد المحلي، يظل المعدن الأصفر في المغرب عند مستويات مرتفعة نسبيًا، متأثرًا بتحركات السوق العالمية وسعر صرف الدرهم مقابل الدولار.
وبحسب آخر التحديثات صباح الخميس:
- سعر أونصة الذهب: حوالي 48,646 درهمًا
- سعر جرام الذهب عيار 24: حوالي 1,564 درهمًا
- سعر جرام عيار 22: حوالي 1,433 درهمًا
- سعر جرام عيار 21: حوالي 1,368 درهمًا
- سعر جرام عيار 18: حوالي 1,173 درهمًا
وتعد هذه الأسعار مرجعًا تقريبيًا في السوق، إذ قد تختلف قليلًا بين محلات الصياغة بحسب المصنعية وتكاليف التصنيع.
ماذا تعني هذه التحركات للمستثمرين؟
يرى متابعون للأسواق أن المرحلة الحالية تتسم بحالة من الترقب، حيث يوازن المستثمرون بين عاملين رئيسيين: قوة الدولار التي تضغط على الذهب ومخاوف التضخم والتوترات الجيوسياسية التي تعزز الطلب على المعدن كملاذ آمن.
ولهذا السبب، يتوقع أن تظل أسعار المعدن الأصفر متقلبة خلال الفترة المقبلة، خصوصًا مع انتظار الأسواق لقرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة.
الذهب يعيش مرحلة شد وجذب بين قوة الدولار ومخاوف التضخم العالمية. وبينما تراجعت الأسعار قليلًا في الأسواق الدولية، ما زال المعدن الأصفر يحافظ على مستويات مرتفعة في المغرب، وهو ما يجعله تحت مراقبة المستثمرين والأسر الراغبة في الادخار أو شراء الحلي.
- تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)