دعا المحامي عبد الرحمان الباقوري المواطنين المغاربة إلى ضرورة تحيين عناوينهم في البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية، وذلك تزامناً مع دخول مقتضيات قانون المسطرة المدنية الجديد حيز التنفيذ في غشت 2026. ويأتي هذا التحذير نظراً لاعتماد المحاكم للعنوان المسجل في البطاقة كمرجع رسمي للتبليغ القضائي عند تعذر الوصول للمعني بالأمر، مما يعني أن عدم تحديث العنوان قد يؤدي إلى صدور أحكام قضائية ضد المواطن دون علمه الفعلي بالدعوى، وهو ما يفرض تحديث البيانات لتفادي التبعات القانونية.
دعا المحامي عبد الرحمان الباقوري المواطنين إلى تحيين عناوينهم الشخصية المضمنة في بطائقهم الوطنية للتعريف الإلكترونية، محذرًا من تداعيات قانونية محتملة لعدم تحديث هذه المعطيات، تزامنًا مع دخول مقتضيات جديدة في قانون المسطرة المدنية حيز التنفيذ يوم 24 غشت 2026.
وأوضح الباقوري، في تدوينة نشرها عبر صفحته، أن القانون الجديد يتضمن مستجدات مرتبطة بمسطرة التبليغ في القضايا القضائية، من بينها إلغاء اللجوء إلى مسطرة التبليغ بواسطة القيم في عدد من الحالات، واعتماد معطيات العنوان المرتبطة بالبطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية عند تعذر التبليغ بالعنوان المصرح به.
وبحسب التوضيحات التي قدمها المحامي، فإن المحكمة يمكنها، في حال تعذر تبليغ المعني بالأمر بالعنوان المدلى به، الرجوع إلى المعطيات المتوفرة في قاعدة بيانات البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية، وذلك في إطار الآليات القانونية المعتمدة لتبادل المعطيات بين الجهات المختصة.
ويعني ذلك عمليًا أن العنوان المسجل في البطاقة الوطنية قد يصبح عنصرًا أساسيًا في تحديد مكان توجيه بعض الاستدعاءات القضائية، خصوصًا عندما يتعذر التبليغ في العنوان الذي تم التصريح به خلال إجراءات التقاضي.
وأشار الباقوري إلى أن التبليغ الموجه إلى العنوان المعتمد قانونًا يمكن أن ينتج آثاره القانونية، حتى في حال انتقال الشخص إلى عنوان آخر دون تحيين معطياته لدى المصالح المختصة.
واستند المحامي في توضيحاته إلى مقتضيات من قانون المسطرة المدنية الجديد، من بينها المادة 86 المتعلقة بحالات تعذر التبليغ، إضافة إلى المادة 610 التي تتضمن مقتضيات مرتبطة باعتماد العنوان المضمن في البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية في بعض إجراءات التبليغ.
وبناءً على ذلك، دعا المحامي المواطنين الذين يغيرون محل إقامتهم إلى الحرص على تحيين عناوينهم الرسمية، تفاديًا لأي إشكالات مرتبطة بالتوصل بالاستدعاءات أو الوثائق القضائية.
وتكتسي هذه المسألة أهمية خاصة بالنسبة للأشخاص الذين قد يكونون أطرافًا في نزاعات قضائية، إذ إن عدم التوصل الفعلي بالاستدعاء لا يعني بالضرورة، بحسب المقتضيات المشار إليها، أن الإجراءات القضائية ستتوقف.

التعاليق (0)