يرى كاتب المقال أن فوزي لقجع لم يحقق النجاح المأمول في تطوير كرة القدم المغربية رغم الإمكانيات الضخمة والدعم الذي حظي به، معتبراً حصيلته المحلية مخيبة للآمال في مجالات التنظيم والتسويق والتكوين. ورغم إقراره بنزاهة لقجع وشخصيته القوية، يرى الكاتب أن نجاحاته الرياضية ارتبطت بظروف مواتية، وأن طموحاته السياسية طغت على أدائه، داعياً إلى ضرورة وجود رئيس متفرغ تماماً للرياضة بعيداً عن الحسابات السياسية لتحقيق نهضة حقيقية في هذا القطاع.
مبدئيا فوزي فوزي لقجع، في منصبه الحكومي كوزير منتدب، لا أرى أنه قدم ما يستحق الإشادة .
أما رياضيا، فأعتقد أن الظروف خدمته كثيرا ليظهر في صورة “البطل”.
فقد وفرت له الدولة ميزانيات ضخمة، واستثمرت في البنية التحتية، ودعمته للوصول إلى المناصب القارية والدولية، كما تبنت توجها واضحا نحو تنظيم كبرى التظاهرات الإفريقية والعالمية، وهو مسار سار عليه واستفاد منه.
لا أنكر أنه اجتهد وحاول تقديم الإضافة لكرة القدم المغربية، لكن بالنظر إلى حجم الإمكانيات التي كانت بين يديه، أرى أنه لم يحقق حتى 50% مما كان ممكنا تحقيقه.
محليا، أعتبر أن حصيلته مخيبة للآمال..
فلم ينجح في تطوير البطولات المحلية، لا تنظيميا ولا تسويقيا بالشكل المطلوب، ولم يفرض دفتر تحملات صارما يرفع من احترافية الأندية، كما لم ينجح في إيجاد نموذج اقتصادي يمنح الأندية مداخيل أكبر ..
وعلى مستوى التسويق، أرى أن الجامعة والعصبة أخفقتا في تحويل البطولة إلى منتج رياضي قادر على تحقيق موارد مالية لها و للأندية تواكب الطموحات.
وفي جانب التكوين، ورغم بعض النجاحات، فإن جزءا كبيرا منها يعود إلى مؤسسات ومشاريع ليست تابعة اساسا للجامعة، مثل أكاديمية محمد السادس، لذلك لا أرى أن الجامعة نجحت في بناء منظومة تكوين شاملة تغطي مختلف أنحاء البلاد.
في المقابل، صحيح أعتبر فوزي لقجع رجلا حازما وصاحب شخصية قوية و نزيه، لكن ذلك لا يكفي لتقييم حصيلته، لأن النتائج تبقى المعيار الأساسي.
أما دخوله إلى العمل الحزبي، فلم يفاجئني إطلاقا، لأنه كان دائما داخل السياسة.. وبالنسبة لي، فقد استفاد من الإشعاع الذي منحته له كرة القدم لتعزيز حضوره السياسي، بينما ظل الخطاب والشعارات أكبر من حجم الإنجازات على أرض الواقع.
ويبقى أملي أن يأتي يوما رئيس للجامعة يتفرغ بالكامل لكرة القدم، ويجعل تطوير اللعبة بكل تفاصيلها مشروعه الوحيد، بعيدا عن أي حسابات أو طموحات سياسية.

التعاليق (0)