مشروع النفق البحري بين المغرب وإسبانيا يتقدم: شركة بريطانية تدخل على الخط

مشروع النفق البحري بين المغرب وإسبانيا يتقدم اقتصاد مشروع النفق البحري بين المغرب وإسبانيا يتقدم

واصل مشروع النفق البحري الرابط بين المغرب وإسبانيا شقّ طريقه بثبات نحو مرحلة التنفيذ، بعدما تم الإعلان عن تطور جديد يتعلق بتطوير البنية التحتية للاتصالات الخاصة بطاقم المشروع.

وقد شهدت الفترة الأخيرة توقيع اتفاقية جديدة بين السلطات المكلفة من الجانبين وشركة الاتصالات البريطانية “فودافون“، لتولي إدارة خدمات الصوت والبيانات لفائدة خمسة عشر خبيرًا ومهندسًا يشرفون على الدراسات الأولية للمشروع. ويهدف هذا المشروع الطموح إلى ربط القارتين الأوروبية والأفريقية عبر نفق بحري يفوق طوله 40 كيلومترًا، ويعد من أكبر المشاريع الهندسية في المنطقة.

وتتضمن مهام “فودافون” ضمان الربط بشبكة عالية السرعة تصل إلى 1Gbps، إلى جانب توفير نظام مراقبة وتشغيل دائم على مدار الساعة. كما ستحصل الفرق التقنية على مجموعة من عناوين IP العمومية، لتأمين الاتصالات وتسهيل استخدام الشبكات الافتراضية الخاصة (VPN)، بما يضمن استمرارية العمل بأعلى معايير الكفاءة والأمان.

وقد خصص المشروع ميزانية تقدّر بنحو 29 ألف يورو شاملة الضرائب لتغطية خدمات الاتصالات خلال السنتين القادمتين. وتشمل الاتفاقية كذلك إجراء صيانة وقائية وعلاجية دورية، مع إمكانية توسيع نطاق الخدمات بنسبة تصل إلى 50% وفق الحاجة ومتطلبات سير المشروع.

مشروع النفق البحري.. جهود لإخراج المشروع للواقع

ويأتي هذا التطور بخصوص مشروع النفق البحري، في وقت تؤكد فيه الهيئتان المكلفتان بالمشروع — “الشركة الوطنية لدراسات مضيق جبل طارق” عن الجانب المغربي، و”الشركة الإسبانية للدراسات حول الاتصال القاري عبر المضيق” — على تكثيف الجهود لإخراج المشروع إلى حيز التنفيذ، بعد أن ظلّ الاتفاق الأصلي المبرم سنة 1980 مجرد وثيقة تعاون رمزية لعدة عقود.

ويعد هذا التقدم مؤشرًا واضحًا على الجدية والطموح الذي يحيط بالمشروع، مؤكدًا التزام الأطراف المعنية بتوفير بنية تحتية متقدمة، تسهم في تعزيز الربط بين القارتين وتعزيز التعاون الاقتصادي والتقني بين المغرب وإسبانيا.


التعاليق (0)

اترك تعليقاً