بعد أيام شهدت فيها مختلف مناطق المغرب ارتفاعاً ملحوظاً في درجات الحرارة، تحمل الخرائط الجوية والتوقعات المناخية أخباراً مطمئنة للمواطنين. وبناءً على تحليل بيانات نماذج الطقس (ECMWF) التي تدمج معطيات الـ 30 سنة الماضية مع احتمالات الأسبوعين القادمين، نضع بين أيديكم قراءة مفصلة لحالة الطقس في المغرب.
انكسار مرتقب لموجة الحر
تشير التوقعات إلى أن ذروة موجة الحر الحالية قد تكون يوم غدٍ الاثنين، حيث من المتوقع أن تسجل درجات الحرارة أعلى مستوياتها. ومع ذلك، فإن “الانفراج” بات قريباً، إذ يُنتظر أن تبدأ هذه الموجة في الانكسار تدريجياً اعتباراً من يوم الأربعاء القادم.
دور “المرتفع الآزوري” في تلطيف الأجواء
يرجع هذا التحسن في الأحوال الجوية إلى اقتراب “المرتفع الآزوري” من المنطقة. يعمل هذا المرتفع الجوي كعامل منظم، حيث يساهم في دفع كتل هوائية أكثر اعتدالاً نحو المغرب، مما سيؤدي إلى انخفاض ملموس في درجات الحرارة، لتنزل ولأول مرة خلال هذه الفترة تحت المعدل السنوي الوطني (المشار إليه بالخط البرتقالي في الخريطة المرفقة).

قراءة في الخريطة: ماذا بعد منتصف الأسبوع؟
بالنظر إلى المنحنى البياني الموضح في الخريطة، نلاحظ الآتي:
- الانخفاض: يبدأ التراجع الملحوظ في درجات الحرارة بوضوح اعتباراً من يوم الأربعاء والخميس، حيث تتقاطع قيم الحرارة مع خط المعدل السنوي وتتجه للانخفاض تحته.
- المرحلة القادمة: بعد منتصف الأسبوع، ستعرف درجات الحرارة ارتفاعاً طفيفاً مجدداً، إلا أن الخبر السار هو أن “الموجة الثالثة” المرتقبة تبدو أقل حدة بكثير من الموجتين السابقتين؛ حيث من المتوقع أن تستقر درجات الحرارة حول معدلاتها الطبيعية أو أعلى بقليل، دون تسجيل قفزات حرارية قياسية.
إذن، يمكن اعتبار يوم غد الاثنين هو اليوم الأخير في سلسلة الحرارة المرتفعة قبل بداية التغير الملحوظ. ومن المتوقع أن يعود الطقس إلى مستويات أكثر اعتدالاً وملاءمة في معظم المناطق ابتداءً من منتصف الأسبوع.
نذكر القراء دائماً بضرورة متابعة النشرات الرسمية للجهات المختصة، وتوخي الحذر في الأيام التي تشهد درجات حرارة مرتفعة، خاصة في فترات الذروة.
*** ملاحظة: هذا التحليل يستند إلى معطيات نمذجة جوية احتمالية، وتظل التوقعات الجوية دقيقة في المدى القريب وتزداد قابليتها للتغير كلما ابتعدنا في الزمن.

التعاليق (0)