تعيش الساحة الكروية الوطنية على وقع نقاش واسع عقب خسارة المنتخب المغربي لنهائي كأس أمم إفريقيا أمام منتخب السنغال، وهي نتيجة وضعت المدرب وليد الركراكي تحت ضغط كبير، خاصة بعدما كان قد عبّر في أكثر من مناسبة عن طموحه لقيادة “أسود الأطلس” نحو التتويج القاري.
رغبة في تحمّل المسؤولية
مصادر متطابقة تشير إلى أن وليد الركراكي عبّر، في كواليس ما بعد النهائي، عن استعداده لتحمّل المسؤولية كاملة، بما في ذلك التفكير في تقديم استقالته، متأثرًا بثقل المرحلة وبحدة الانتقادات التي طالته عقب ضياع اللقب في محطة وُصفت بالمفصلية في مساره مع المنتخب الوطني.
هذه الرغبة، وفق نفس المصادر، لا تنبع فقط من نتيجة مباراة واحدة، بل من إحساس شخصي بالمسؤولية تجاه جماهير كانت تُعلّق آمالًا كبيرة على التتويج، خاصة في ظل إقامة البطولة على أرض المغرب.
الجامعة تختار التريث
في المقابل، يبدو أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تتجه نحو مقاربة مختلفة، عنوانها الرئيسي التريث وعدم التسرع. فحسب المعطيات المتوفرة، يفضّل رئيس الجامعة فوزي لقجع تجنب اتخاذ قرارات تقنية كبرى في هذا التوقيت الحساس.
الجامعة تعتبر أن الظرفية الحالية لا تحتمل هزات جديدة، خاصة وأن المنتخب المغربي مقبل على استحقاق أكبر، يتمثل في نهائيات كأس العالم 2026، التي لا يفصل عنها سوى حوالي خمسة أشهر، ما يجعل الاستقرار التقني عنصرًا حاسمًا في هذه المرحلة.
بين ضغط الشارع ومنطق الاستمرارية
وبين ضغط الشارع الكروي، الذي يطالب بالمحاسبة، ورغبة المدرب في تحمّل المسؤولية، تسود حالة من الانتظار داخل البيت الكروي المغربي. فقرار الاستمرار أو الانفصال، وفق مصادر قريبة من الملف، لن يُبنى على نتيجة النهائي وحدها، بل على تقييم شامل للمشروع التقني، لمسار المنتخب، وللأهداف المسطرة في أفق مونديال 2026.
في المحصلة، يبدو أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تراهن على الحكمة ومنطق التريث بدل ردود الفعل العاطفية، في انتظار اتضاح الصورة بشكل كامل. فالمرحلة المقبلة تتطلب قرارات محسوبة، تضع مصلحة المنتخب فوق كل اعتبار، سواء انتهت بالاستمرار في نفس النهج أو بفتح صفحة جديدة وفق تقييم موضوعي وهادئ.
- تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (1)
الجامعة التونسية اخدت القرار فور رجوع المنتخب للديار التونسية.
انتهى مشوار الركراكي .اعطيت له مدة طويلة لابراز قدراته التكتيكية وخططه التدريبية لكن لم ينجح .حتى خططه لم تنجح مع فرق مغمورة والمنتخب لم يقنع لعبه منذ كاس العالم بقطر