تشهد أسعار اللحوم الحمراء في المغرب ارتفاعاً ملحوظاً لتصل إلى 150 درهماً للكيلوغرام، نتيجة تراجع القطيع الوطني بسبب الجفاف، وارتفاع تكاليف الأعلاف والمحروقات، واختلال التوازن بين العرض والطلب. هذا الغلاء يضع ضغوطاً إضافية على القدرة الشرائية للأسر المغربية، بينما يظل استقرار الأسعار مستقبلاً رهيناً بتحسن ظروف الإنتاج وتدخلات الجهات المعنية لضبط السوق وتوفير العرض الكافي.
تشهد أسعار اللحوم الحمراء بالمغرب ارتفاعاً جديداً في عدد من الأسواق، حيث وصل سعر الكيلوغرام إلى حدود 150 درهماً في بعض المدن، بعدما كان يتراوح في فترات سابقة بين 100 و120 درهماً، وفق معطيات متداولة في أوساط مهنيي القطاع.
ويأتي هذا الارتفاع في وقت يواجه فيه سوق اللحوم تحديات مرتبطة بتراجع العرض وارتفاع تكاليف الإنتاج، وسط استمرار الضغط على القدرة الشرائية للأسر.
لماذا ترتفع أسعار اللحوم؟
ويربط مهنيون في القطاع هذا التطور بعدة عوامل، في مقدمتها تراجع القطيع الوطني بفعل سنوات من الجفاف والظروف المناخية، وهو ما انعكس، بحسبهم، على حجم العرض المتوفر في الأسواق.
ويشير المهنيون أيضاً إلى ارتفاع تكاليف عدد من مدخلات الإنتاج، خصوصاً الأعلاف والمحروقات والنقل، وهي تكاليف تنعكس في نهاية سلسلة التوريد على أسعار البيع للمستهلك.
كما يساهم التفاوت بين العرض والطلب في الضغط على الأسعار، خصوصاً عندما يكون المعروض من الماشية الموجهة للذبح أقل من مستوى الطلب المسجل في الأسواق.
هل يستمر ارتفاع الأسعار؟
وبشأن تطور الأسعار خلال الأيام المقبلة، يتوقع بعض المهنيين استمرار الضغط على السوق خلال ما تبقى من الشهر، غير أن اتجاه الأسعار يظل مرتبطاً بتطور العرض والطلب وتكاليف الإنتاج والتوزيع، إضافة إلى أي إجراءات قد تتخذها الجهات المعنية.
ولا يعني بلوغ السعر 150 درهماً أن هذا المستوى موحد في جميع الأسواق، إذ تختلف أسعار اللحوم بحسب المدينة ونوع اللحم وجودته وحجم العرض لدى كل سوق.
المستهلك أمام ارتفاع جديد
ويضع ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء الأسر المغربية أمام ضغط إضافي على ميزانياتها، خصوصاً مع ارتباط هذا المنتج بالاستهلاك اليومي لجزء مهم من الأسر.
ويبقى تطور الأسعار خلال الفترة المقبلة رهيناً بمدى تحسن العرض وتراجع كلفة الإنتاج، فضلاً عن حركة السوق والإجراءات المتخذة لضمان استقرار الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمستهلكين.

التعاليق (0)