يدخل المنتخب المغربي مباراته الأخيرة في دور المجموعات أمام هايتي وهو لا يفكر فقط في تحقيق نتيجة إيجابية، بل أيضا في كيفية إدارة موارده البشرية قبل انطلاق الأدوار الإقصائية. ومن بين أبرز الملفات المطروحة داخل الطاقم التقني، وضعية المدافع عيسى ديوب الذي بات مهددا بالإيقاف في حال حصوله على بطاقة صفراء جديدة.
وكان مدافع المنتخب الوطني قد تلقى إنذارا خلال المواجهة السابقة أمام اسكتلندا، ليصبح على بعد بطاقة واحدة فقط من الغياب عن مباراة دور ثمن النهائي، وفقا للوائح المعمول بها في كأس العالم 2026. ورغم أن الأمر يبدو تفصيلا بسيطا، إلا أنه قد يتحول إلى عامل مؤثر في حسابات المنتخب خلال المرحلة المقبلة.
وتكمن صعوبة القرار في أهمية عيسى ديوب داخل المنظومة الدفاعية لأسود الأطلس، حيث يعد أحد العناصر التي توفر الاستقرار والخبرة في الخط الخلفي. لكن في المقابل، فإن المجازفة بإشراكه أمام هايتي قد تحرم المنتخب من خدماته في أول مباراة إقصائية، وهي محطة غالبا ما تكون أكثر حساسية وتعقيدا.
لهذا السبب، تبرز فرضية المداورة كأحد الخيارات المطروحة أمام الناخب الوطني محمد وهبي. فإراحة ديوب قد تسمح بالحفاظ عليه للمواعيد الحاسمة، مع منح الفرصة لعناصر أخرى من أجل اكتساب دقائق لعب إضافية واختبار جاهزيتها قبل الأدوار المقبلة.
وتوفر دكة بدلاء المنتخب الوطني بدائل قادرة على سد الفراغ المحتمل، سواء عبر الدفع برضوان حلحال أو مروان سعدان إلى جانب شادي رياض، في خطوة قد تحقق هدفين في آن واحد: حماية أحد أبرز ركائز الدفاع، والحفاظ على جاهزية المجموعة كاملة قبل الدخول في مرحلة لا تقبل أي هامش للخطأ.
ويُذكر أن المنتخب المغربي لم يتلق سوى إنذار واحد خلال أول مباراتين في البطولة، وكان من نصيب عيسى ديوب خلال مواجهة اسكتلندا، ما يجعل ملف البطاقات أحد التفاصيل التي قد تحظى باهتمام خاص في لقاء هايتي.

التعاليق (0)